مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٧ - ٢٠- باب ما روى عنه
وافينا الكوفة، و قد كان قبل ذلك يضحك و يتبسّم، و يحدّث فلما نزلنا الكوفة دخل البيت، فأبطأ ساعة، ثمّ خرج علينا، قد علّق الكتاب فى عنقه و ركب القصب و دار فى أزقّة الكوفة، و هو يقول: منصور بن جمهور أمير غير مأمور و نحو هذا من الكلام و أقبل يدور فى أزقّة الكوفة و الناس يقولون: جنّ جابر جنّ جابر، فلمّا كان بعد ثلاثة أيام ورد كتاب هشام بن عبد الملك على يوسف بن عثمان بان انظر رجلا من جعف يقال له: جابر بن يزيد، فاضرب عنقه و ابعث الىّ برأسه.
فلمّا قرأ يوسف بن عثمان الكتاب التفت إلى جلسائه فقال: من جابر بن يزيد؟
فقد أتانى من أمير المؤمنين يأمرنى بضرب عنقه، و أن أبعث إليه برأسه فقالوا: أصلح اللّه الأمير هذا رجل علّامة صاحب حديث، و ورع، و زهد و أنّه جنّ و خولط فى عقله و ها هو ذا فى الرحبة يلعب مع الصبيان، فكتب إلى هشام بن عبد الملك، أنّك كتبت إلىّ فى أمر هذا الرّجل الجعفىّ و أنّه جنّ؟ فكتب إليه دعه قال: فما مضت الأيّام حتى جاء منصور بن جمهور، فقتل يوسف بن عمر فصنع ما صنع (١)
. ٢٠- باب ما روى عنه (عليه السلام) فى علباء الاسدى
١- الكشى حدّثنى محمّد بن مسعود قال: حدّثنى أحمد بن منصور قال:
حدّثنى أحمد بن الفضل، عن ابن أبى عمير، عن شعيب العقرقوفي، عن أبى بصير، قال: حضرت- يعنى علباء الأسدي- عند موته فقال لى: إن ابا جعفر (عليه السلام) قد ضمن لى الجنّة، فاذكره ذلك، قال: فدخلت على أبى جعفر (عليه السلام) فقال: حضرت علباء عند
(١) الاختصاص: ٦٧.