مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٥ - ٤٠- باب حديث النفس
٤٠- باب حديث النفس
١- الكلينى عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و محمّد بن يحيى، عن أحمد ابن محمّد جميعا، عن على بن مهزيار، قال: كتب رجل إلى أبى جعفر (عليه السلام)، يشكو إليه لمما، يخطر على باله، فأجابه فى بعض كلامه: إنّ اللّه عزّ و جلّ، إن شاء ثبتك فلا يجعل لإبليس عليك طريقا، قد شكى قوم إلى النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) لمما يعرض لهم، لأن تهوى بهم الريح، أو يقطعوا أحبّ إليهم من أن يتكلّموا به، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
أ تجدون ذلك؟ قالوا نعم، فقال: و الّذي نفسى بيده، إنّ ذلك لصريح الايمان فإذا وجدتموه، فقولوا: آمنّا باللّه و رسوله، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه (١).
٢- الكلينى، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن محمّد، عن محمّد بن بكر بن جناح، عن زكريا بن محمّد، عن أبى اليسع داود الأبزارى عن حمران، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ رجلا أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه إنّى نافقت، فقال: و اللّه ما نافقت و لو نافقت ما أتيتنى.
تعلمنى ما الذي رأيك، أظنّ العدوّ الحاضر أتاك، فقال لك: من خلقك فقلت: اللّه خلقنى، فقال لك: من خلق اللّه، قال: إى و الذي بعثك بالحقّ لكان كذا، فقال: إنّ الشيطان أتاكم من قبل الأعمال فلم يقو عليكم، فأتاكم من هذا الوجه، لكى يستزلّكم، فاذا كان كذلك فليذكر أحدكم اللّه وحده (٢).
(١) الكافى: ٢/ ٤٢٥.
(٢) الكافى: ٢/ ٤٢٥.