مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٢ - ٢- باب الاسلام و الايمان
قال: الزكاة لأنّها قرنها بها و بدأ بالصلاة قبلها و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الزكاة تذهب الذنوب، قلت: و الّذي يليها فى الفضل؟ قال: الحجّ قال اللّه عزّ و جلّ: «و للّه على النّاس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا و من كفر فإنّ اللّه غنيّ عن العالمين» و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لحجّة مقبولة خير من عشرين صلاة نافلة و من طاف بهذا البيت طوافا أحصى فيه أسبوعه و أحسن ركعتيه غفر اللّه له، و قال فى يوم عرفة و يوم المزدلفة ما قال: قلت: فما ذا يتبعه؟ قال: الصوم قلت: و ما بال الصوم صار آخر ذلك أجمع؟
قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الصوم جنّة من النّار، قال: ثمّ قال: إنّ أفضل الأشياء ما إذا فاتك لم تكن منه توبة دون أن ترجع إليه، فتؤديه بعينه، إنّ الصلاة و الزكاة و الحج و الولاية ليس يقع شيء مكانها دون أدائها، و إنّ الصوم إذا فاتك أو قصرت أو سافرت فيه أدّيت مكانه أيّاما غيرها، و جزيت ذلك الذّنب بصدقة و لا قضاء عليك و ليس من تلك الأربعة شيء يجزيك مكانه غيره، قال: ثمّ قال ذروة الأمر و سنامه و مفتاحه و باب الأشياء و رضا الرّحمن الطّاعة للإمام بعد معرفته، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ مَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً».
أمّا لو أنّ رجلا قام ليله و صام نهاره و تصدّق بجميع ماله و حجّ جميع دهره، و لم يعرف ولاية ولىّ اللّه فيواليه و يكون جميع أعماله بدلالته إليه، ما كان له على اللّه جلّ و عزّ حقّ فى ثوابه، و لا كان من أهل الايمان، ثمّ قال: أولئك المحسن منهم يدخله اللّه الجنّة بفضل رحمته (١).
١٠- عنه عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبى
(١) الكافى: ٢/ ١٨- ١٩.