مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١٨ - ١- من سورة البقرة
عصاه.
فمكثوا سنة يبنون و ينظرون إليه و يدانون له و يعملون حتّى بعث اللّه الأرضة، فأكلت منسأته و هى العصا فلمّا خرّ تبيّنت الإنس أن لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا سنة فى العذاب المهين، فالجن تشكر الأرضة بما عملت بعصا سليمان، قال فلا تكاد تراها فى مكان الا وجد عندها ماء و طين.
فلما هلك سليمان وضع ابليس السحر و كتبه فى كتاب ثم طواه، و كتب على ظهره هذا ما وضع آصف بن برخيا للملك سليمان بن دواد، من ذخائر كنوز العلم، من أراد كذا و كذا فليفعل كذا و كذا، ثم دفنه تحت السرير ثم استثاره لهم فقرأه، فقال الكافرون ما كان سليمان (عليه السلام) يغلبنا إلّا بهذا و قال المؤمنون بل هو عبد اللّه و نبيه (١).
قوله (فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء و زوجه و ما هم بضارين به من احد الا باذن اللّه).
٣- عنه حدثني أبى عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن محمّد بن قيس عن أبى جعفر (عليه السلام) قال سأله عطاء و نحن بمكة عن هاروت و ماروت فقال أبو جعفر ان الملائكة كانوا ينزلون من السماء إلى الأرض فى كل يوم و ليلة يحفظون اوساط اهل الأرض من ولد آدم و الجن و يكتبون اعمالهم و يعرجون بها الى السماء قال فضج اهل السماء من معاصى أهل الأرض فقد امروا فيما بينهم ممّا يسمعون و يرون من افترائهم الكذب على اللّه تبارك و تعالى و جرأتهم عليه و نزهوا اللّه مما يقول فيه خلقه و يصفون.
فقال طائفة من الملائكة يا ربّنا ما تغضب ممّا يعمل خلقك فى أرضك و مما
(١) تفسير القمى: ١/ ٥٤.