مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٣ - ٣٩- باب القلوب
٢- عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن هارون ابن الجهم، عن المفضّل، عن سعد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ القلوب أربعة: قلب فيه نفاق و ايمان و قلب منكوس، و قلب مطبوع و قلب أزهر أجرد، فقلت: ما الأزهر قال: فيه كهيئة السراج- فأمّا المطبوع فقلب المنافق، و أمّا الأزهر فقلب المؤمن إن أعطاه شكر، و إن ابتلاه صبر، و أمّا المنكوس فقلب المشرك ثمّ قرء هذه الآية:
«أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» فأمّا القلب الّذي فيه إيمان و نفاق فهم قوم كانوا بالطائف فإن أدرك أحدهم أجله على نفاقه هلك و إن أدركه على إيمانه نجا (١).
٣- عنه عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: القلوب ثلاثة: قلب منكوس لا يعى شيئا من الخير، و هو قلب الكافر، و قلب فيه نكتة سوداء، فالخير و الشرّ فيه يعتلجان، فأيّهما كانت منه غلب عليه، و قلب مفتوح فيه مصابيح، تزهر و لا يطفأ نوره، الى يوم القيامة و هو قلب المؤمن (٢).
٤- عنه عن على بن ابراهيم، عن أبيه، و عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعا، عن ابن محبوب، عن محمّد بن النعمان الأحول، عن سلّام بن المستنير، قال: كنت عند أبى جعفر (عليه السلام) فدخل عليه حمران بن أعين، و سأله عن أشياء، فلمّا همّ حمران بالقيام قال لأبى جعفر (عليه السلام):
أخبرك- أطال اللّه بقاءك لنا و أمتعنا بك- أنّا نأتيك فما نخرج من عندك حتّى ترقّ قلوبنا و تسلوا أنفسنا عن الدّنيا و يهون علينا ما فى أيدى النّاس من هذه الأموال، ثمّ نخرج من عندك فإذا صرنا مع النّاس و التّجار أحببنا الدّنيا؟
(١) الكافى: ٢/ ٤٢٢.
(٢) الكافى: ٢/ ٤٢٣.