مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٠٨ - ٣- من سورة النساء
كَثِيراً وَ سَعَةً» أى يجد خيرا اذا جاهد مع الامام و قوله: «وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ» قال: إذا خرج إلى الامام ثم مات قبل أن يبلغه (١).
٥- عنه باسناده عن أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: إنّ أناسا من رهط بشير الأدنين، قالوا انطلقوا الى الرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قالوا نكلمه فى صاحبنا و نعذره و إن صاحبنا برئ، فلما أنزل اللّه «يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَ لا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَ هُوَ مَعَهُمْ- الى قوله- وَكِيلًا» فأقبلت رهط بشير، فقال يا بشير استغفر اللّه و تب إليه من الذنب، فقال و الذي احلف به ما سرقها إلّا لبيد فنزل «وَ مَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِيناً».
ثم إن بشيرا كفر و لحق بمكة، و أنزل اللّه فى النفر الذين اعذروا بشيرا و أتوا النبيّ ليغدروه قوله «وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ رَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَ ما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَ ما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ عَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَ كانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً» و نزلت فى بشير و هو بمكة «وَ مَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَ نُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَ ساءَتْ مَصِيراً (٢).
٦- عنه حدثني أبى، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المقرى، عن أبى حمزة عن شهر بن حوشب، قال قال لى الحجاج: بان آية فى كتاب اللّه قد أعيتنى، فقلت: أيها الأمير أية آية هى، فقال قوله «وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ» و اللّه إنى لآمر باليهودى و النصرانى فيضرب عنقه، ثم أرمقه بعينى فما أراه يحرك شفتيه حتى يخمد، فقلت أصلح اللّه الأمير ليس على ما تأولت قال كيف هو.
(١) تفسير القمى: ١/ ١٤٩.
(٢) تفسير القمى: ١/ ١٥٢.