مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤١ - ١- باب مواعظ رسول اللّه
الارتياب و أثبت للايمان.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أما أنت يا أخا الأنصار، فانك من قوم يؤثرون على أنفسهم و أنت قروى، و هذا ثقفى بدوىّ أ فتؤثره بالمسألة فقال نعم، فقال رسول اللّه أما أنت يا أخا ثقيف فانك جئت تسألنى عن وضوئك و صلوتك، و ما لك فيهما من الثواب، فاعلم أنك إذا ضربت يدك فى الماء و قلت بسم اللّه تناثرت الذنوب التي اكتسبتها يداك، فاذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب التي اكتسبتها عيناك بنظر هما و فوك، بلفظه و اذا غسلت ذراعيك تناثرت الذنوب عن يمينك و شمالك، فاذا مسحت رأسك و قدميك تناثرت الذنوب التي مشيت إليها على قدميك.
فهذا لك فى وضوئك، فاذا قمت إلى الصلاة و توجهت و قرأت أمّ الكتاب، و ما تيسّر لك من السور ثم ركعت، فأتممت ركوعها و سجودها و تشهدت و سلّمت غفر لك كلّ ذنب، فيما بينك و بين الصلاة التي قدمتها إلى الصلاة المؤخّرة، فهذا لك فى صلوتك، و أما أنت يا أخا الأنصار فانك جئت تسألنى عن حجك و عمرتك، و ما لك فيها من الثواب، فاعلم انك اذا توجهت إلى سبيل الحجّ ثم ركبت راحلتك، و مضت بك راحلتك، لم تضع راحلتك خفا و لم ترفع خفا الاكتب اللّه لك حسنة و محى عنك سيئة.
فاذا أحرمت و لبّيت كتب اللّه لك بكلّ تلبية عشر حسنات، و محى عنك عشر سيئات فاذا طفت بالبيت أسبوعا كان لك بذلك عند اللّه عزّ و جلّ عهدا و ذكرا يستحيى منك ربك أن يعذبك بعده فإذا صليت عند المقام ركعتين كتب اللّه لك بهما ألفى ركعة مقبولة، فإذا سعيت بين الصفا و المروة، سبعة أشواط، كان لك بذلك عند اللّه عزّ و جلّ مثل أجر من حجّ ماشيا من بلاده، و مثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة، و اذا وقفت بعرفات إلى غروب الشمس، فلو كان عليك من الذنوب