مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢٠ - ١- من سورة البقرة
لنصل إلى الزنا و هو ذا نحن نطلب الزنا و ليس نخطأ إلا بالشرك.
فائتمرا بينهما فغلبتهما الشهوة التي جعلت فيهما، قالا لها فانا نجيبك ما سألت فقالت فدونكما فاشربا هذا الخمر، فانه قربان لكما عنده به تصلان إلى ما تريدان، فائتمرا بينهما، فقالا هذه ثلاث خصال، ممّا نهانا ربّنا عنها الشرك و الزنا و شرب الخمر، و إنمّا ندخل فى شرب الخمر، و الشرك حتّى نصل الى الزنا، فائتمرا بينهما، فقالا ما أعظم البلية بك قد أجبناك الى ما سألت قالت فدونكما فاشربا من هذا الخمر و اعبدا هذا الصنم، و اسجدا له، فشربا الخمر و عبد الصنم، ثم راوداها من نفسها فلما تهيأت لهما و تهيئا لها دخل عليهما سائل يسأل.
فلمّا رءاهما و رأياه ذعرا منه، فقال لهما انكما لامرءان ذعران فدخلتما بهذه المرأة العطرة الحسناء انكما لرجلا سوء، و خرج عنهما فقالت لهما لا و الهى لا تصلان الآن الىّ و قد أطلع هذا الرجل على حالكما و عرف مكانكما و يخرج الآن و يخبر بخبركم و لكن بادرا الى هذا الرّجل فاقتلاه قبل أن يفضحكما، و يفضحنى، ثم دونكما فاقضيا حاجتكما، و أنتما مطمئان آمنان قال فقاما إلى الرجل فادركاه فقتلاه، ثم رجعا إليها فلم يرياها و بدت لهما سوآاتهما و نزع عنهما رياشهما و أسقط فى أيديهما.
قال فاوحى اللّه إليهما انما اهبطتكما إلى الارض مع خلقى ساعة من النهار فعصيتمانى بأربع من معاصى كلها قد نهيتكما عنها فلم تراقبانى فلم تستحيا منى، و قد كنتما أشدّ من نقم على أهل الارض للمعاصى و استجز أسفى و غضبى عليهم، و لما جعلت فيكما من طبع خلقى و عصمنى اياكما من المعاصى فكيف رأيتما موضع خذلانى فيكما اختارا عذاب الدّنيا أو عذاب الآخرة.
فقال أحدهما لصاحبه نتمتع من شهواتها فى الدّنيا اذ صرنا إليها إلى أن نصير، الى عذاب الآخرة، فقال الآخر انّ عذاب الدّنيا له مدة و انقطاع و عذاب الآخرة