مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥ - ٣- باب ما روى عنه فى على
لدينك و أخذ بسبيلك فهو ممن هدى الى صراط مستقيم و من رغب عن هواك و أبغضك لقى اللّه يوم القيامة لا خلاق له (١).
٤٤- شاذان بن جبرئيل باسناده عن جابر الجعفى عن أبى جعفر محمّد بن على الباقر (عليهما السلام) عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال قال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّ جبرئيل (عليه السلام) نزل علىّ و قال يا محمّد ان اللّه تعالى يأمرك أن تقوم بتفضيل على بن أبى طالب خطيبا على المنبر ليبلغوا من بعدهم ذلك عنك، و يأمر جميع الملائكة أن يسمعوا ما تذكره و اللّه يوحى إليك يا محمّد إنّ من خالفك فى أمرك فله النار، و من أطاعك فله الجنّة فأمر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مناديا نادى بالصلاة جامعة، فاجتمع الناس و خرج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و رقى المنبر و كان اول ما تكلم به اعوذ باللّه من الشيطان الرجيم بسم اللّه الرحمن الرحيم، ثم قال أيها النّاس أنا البشير أنا النذير، أنا النبيّ الأمي، و انا مبلغكم عن اللّه عز و جلّ فى رجل لحمه لحمى و دمه دمي و هو عيبة علمى، و هو الذي انتجبه اللّه تعالى من هذه الامة، و اصطفاه و هذّبه و تولّاه و خلقنى و إياه، من نور واحد، و فضّلنى بالرسالة و فضله بالإمامة و التبليغ عنى و جعلنى مدينة العلم و جعله الباب خازن العلم و المفتش منه الأحكام و خصه بالوصية، و أبان أمره و خوف من عداوته و أزلف لمن والاه و غفر لشيعته و أمر الناس جميعا بطاعته، و أنه عز و جلّ يقول من عاداه عادانى، و من والاه والاني و من آذاه آذاني و من ناصبه ناصبنى، و من خالفه خالفني، و من أبغضه أبغضنى و من أحبّه أحبّنى و من أراده أرادنى و من كاده كادنى و من نصره نصرني.
أيها الناس اسمعوا لما آمركم به، و أطيعوه فأنا أخوفكم عقاب اللّه تعالى
(١) أمالي الطوسى: ٢/ ١٠٥.