مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦ - ٣- باب ما روى عنه فى على
«يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا و ما عملت من سوء تودّ لو ان بينها و بينه امدا بعيدا و يحذركم اللّه نفسه» ثم أخذ بيد على بن أبى طالب (عليه السلام) و قال:
معاشر الناس هذا مولى المؤمنين و حجة اللّه على الخلق أجمعين، اللّهم انى قد بلغت و هم عبادك، و أنت القادر على صلاحهم فاصلحهم برحمتك يا أرحم الراحمين، أستغفر اللّه لى و لكم.
ثم نزل عن المنبر فاتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال يا محمّد ان اللّه تعالى يقرئك السلام و يقول لك جزاك اللّه تعالى عن تبليغك خيرا فقد بلغت رسالات ربّك، و نصحت لأمتك و أرضيت المؤمنين و أرغمت الكافرين، يا محمّد ابن عمك مبتلى و مبتلى به يا محمّد قل فى كل أوقاتك: الحمد للّه ربّ العالمين و سيعلم الذين ظلموا أىّ منقلب ينقلبون و الحمد للّه حقّ حمده (١).
٤٥- عنه حدثنا أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد المدينى، قال حدثني عبد اللّه بن هاشم، عن الكلبى قال أخبرنى ميمون بن صعب الكلبى المكى بمكة، قال كنا عند أبى العباس بن سابور المكى فاجرينا حديث أهل الردة فذكر ناخولة الحنفية و نكاح أمير المؤمنين (عليه السلام) لها فقال أخبرنى أبو الحسن عبد اللّه بن أبى الخير الحسينى، قال بلغنى أنّ الباقر محمّد بن على كان جالسا ذات يوم إذا جاءه رجلان فقالا يا أبا جعفر أ لست القائل أنّ أمير المؤمنين على بن أبى طالب لم يرض بامامة من تقدم قال بلى فقالا له هذه خولة الحنفية نكحها من سبيهم و قبل هديتهم و لم يخالفهم عن أمرهم مدة حياتهم.
فقال الباقر: من فيكم يأتينى بجابر بن عبد اللّه بن حزام و كان محجوبا قد كف بصره فحضر فسلّم على الباقر و أجلسه الى جانبه، و قال يا جابر عندى رجلان
(١) الفضائل: ٧- ٨.