مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٦ - ٤١- باب تاليف القلوب
٤١- باب تاليف القلوب
١- الكلينى عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن على بن الحكم، عن موسى بن بكر، و علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى عن يونس، عن رجل جميعا عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: المؤلّفة قلوبهم قوم و حدوا اللّه و خلعوا عبادة من يعبد من دون اللّه و لم تدخل المعرفة قلوبهم و أنّ محمّدا رسول اللّه، و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يتألّفهم و يعرّفهم لكيما يعرفوا و يعلّمهم (١).
٢- عنه على بن ابراهيم، عن أبيه عن ابن أبى عمير، عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ» قال: هم قوم و حدوا اللّه عزّ و جلّ و خلعوا عبادة من يعبد من دون اللّه، و شهدوا أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و هم فى ذلك شكاك فى بعض ما جاء به محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، فأمر اللّه عزّ و جلّ نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أن يتألّفهم بالمال و العطاء لكى يحسن إسلامهم، و يثبتوا على دينهم الّذي دخلوا فيه و أقرّوا به، و إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم حنين تألّف رؤساء العرب من قريش و سائر مضر.
منهم أبو سفيان بن حرب، و عيينة بن حصن الفزارى، و أشباههم من النّاس، فغضب الأنصار، و اجتمعت إلى سعد بن عبادة، فانطلق بهم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالجعرانة فقال: يا رسول اللّه أ تأذن لى فى الكلام؟ فقال: نعم فقال: إن كان هذا الأمر من هذه الأموال الّتي قسّمت بين قومك شيئا أنزله اللّه رضينا و إن كان غير ذلك لم
(١) الكافى: ٢/ ٤١٠.