مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤ - ٣- باب ما روى عنه فى على
ائت الوادي، فدخل الوادى و دار فيه فلم ير أحدا حتى إذا صار على بابه لقيه شيخ، فقال ما تصنع هنا، قال أرسلنى رسول اللّه قال تعرفنى قال ينبغى أن يكون أنت الملعون، فقال ما نرى أصارعك، فصارعه فصرعه علىّ، فقال قم عنّى حتّى ابشرك فقال: بم تبشرنى يا ملعون قال: اذا كان يوم القيمة، صار الحسن عن يمين العرش، و الحسين عن يسار العرش، يعطون شيعتهم الجواز من النار، فقام إليه، فقال أصارعك مرة أخرى قال نعم فصرعه مرّة أخرى أمير المؤمنين.
فقال: قم عنّى حتّى أبشرك، فقام عنه قال: لمّا خلق اللّه آدم أخرج من ذريته من ظهره مثل الذرة فأخذ ميثاقهم «الست بربكم قالوا بلى» فأشهدهم على أنفسهم، فاخذ ميثاق محمّد و ميثاقك فعرف وجهك الوجوه و روحك الأرواح، فلا يقول لك أحد احبّك إلّا عرفته، و لا يقول لك ابغضك إلّا عرفته قال قم، صار عنى ثالثة، قال نعم فصارعه فاعتنقه ثم صارعه فصرعه أمير المؤمنين (عليه السلام) قال يا على لا تنقضنى قم عنّى، حتى أبشرك قال بلى أبرأ منك و ألعنك قال و اللّه يا بن أبى طالب ما أحد ينغصك إلا شركت أباه فى رحم امّه و ولده، و ماله أمّا قرئت كتاب اللّه «و شاركهم فى الاموال و الاولاد» (١).
٨٠- عنه باسناده عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر عن جابر قال كلمت الشمس على بن أبى طالب، سبع مرات، فأوّل مرّة قالت له يا إمام المسلمين اشفع لى إلى ربّى، ان لا يعذّبنى و الثانية قالت له أحرق مبغضيك فانى اعرفهم بسيماهم و الثالثة ببابل و قد فاتته العصر، فكلّمها و قال لها ارجعى الى موضعك، فاجابته بالتلبية و الرابعة قال يا ايتّها الشمس هل تعرفين لى خطيئة قال و عزّة ربى لو خلق اللّه الخلق مثلك لم يخلق النّار.
(١) المناقب: ١/ ٤١١.