مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٩ - ٢- باب الاسلام و الايمان
فأزويه عنه، و لو لم يكن فى الأرض إلّا مؤمن واحد، لاكتفيت به عن جميع خلقى، و جعلت له من إيمانه أنسا لا يحتاج فيه إلى أحد (١).
٥- عنه عن كتاب المؤمن عن جابر بن يزيد الجعفىّ، قال: قال لى أبو جعفر (عليه السلام): إنّ المؤمن ليفوض اللّه إليه يوم القيامة، فيصنع ما يشاء، قلت: حدّثنى فى كتاب اللّه أين قال؟ قال: قوله «لهم ما يشاءون فيها و لدينا مزيد» فمشيّة اللّه مفوّضة إليه، و المزيد من اللّه ما لا يحصى، ثم قال: يا جابر و لا تستعن بعدوّ لنا فى حاجة، و لا تستطعمه و لا تسأله شربة، أما إنّه ليخلد فى النّار فيمرّ به المؤمن، فيقول: يا مؤمن أ لست فعلت كذا و كذا؟ فيستحيى منه، فيستنقذه من النار، و إنّما سمّى المؤمن مؤمنا لأنّه يؤمن على اللّه فيجيز اللّه أمانه (٢).
٦- الكلينى عن علىّ بن محمّد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن عبد الحميد عن منصور بن يونس، عن بشير الدّهان، عن كامل التّمار، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) «قد أفلح المؤمنون» أ تدري من هم؟ قلت أنت أعلم، قال:
قد أفلح المؤمنون المسلمون إنّ المسلمين هم النجباء فالمؤمن غريب فطوبى للغرباء (٣)
. ٢- باب الاسلام و الايمان
١- على بن ابراهيم حدثني أبى عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن حمران بن أعين، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: إن اللّه فضّل الايمان على الاسلام،
(١) البحار: ٦٧/ ٦٦.
(٢) بحار الانوار: ٦٧/ ٧٠.
(٣) الكافى: ١/ ٣٩١.