مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٠٠ - ٢- من سورة آل عمران
اللَّهِ أَمْواتاً» (١).
٨٤- عنه باسناده عن جابر، عن محمّد بن علىّ (عليه السلام)، قال لمّا وجّه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أمير المؤمنين (عليه السلام) و عمار بن ياسر إلى أهل مكة قالوا: بعث هذا الصبىّ، و لو بعث غيره إلى أهل مكة، و فى مكة صناديد قريش و رجالهما، و اللّه الكفر أولى بنا ممّا نحن فيه، فساروا و قالوا لهما و خوّفوهما بأهل مكة و غلظوا عليهما أمر، فقال على (عليه السلام) حسبنا اللّه و نعم الوكيل و مضيا فلما دخلا مكة أخبر اللّه نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) بقولهم لعلىّ و بقول علىّ لهم.
فأنزل اللّه بأسمائهم فى كتابه و ذلك قول اللّه «ا لم تر إلى الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً، وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ، فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَ اتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ»، و انما نزلت أ لم تر إلى فلان و فلان لقوا عليا و عمارا، فقالا إن أبا سفيان و عبد اللّه بن عامر، و أهل مكة قد جمعوا لكم، فاخشوهم و زادهم ايمانا و قالوا حسبنا اللّه و نعم الوكيل (٢).
٨٥- عنه باسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال قلت له أخبرنى عن الكافر الموت خير له أم الحياة، فقال: الموت خير للمؤمن و الكافر، قلت و لم؟ قال: لأن اللّه يقول و ما عند اللّه خير للابرار، و يقول: «وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ» (٣).
٨٦- عنه باسناده عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه «سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ» قال ما
(١) تفسير العياشى: ١/ ٢٠٦.
(٢) تفسير العياشى: ٢/ ٢٠٦.
(٣) تفسير العياشى: ١/ ٢٠٦.