مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٤ - ٤٦- باب زيارة المؤمن
طاعته فى الأرض كطاعته فى السماء.
فقال: «و ما آتاكم الرّسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا» و من أطاع هذا فقد أطاعنى، و من عصاه فقد عصانى، و فوّض إليه و إنّا لا نوصف و كيف يوصف قوم رفع اللّه عنهم الرّجس، و هو الشكّ و المؤمن لا يوصف، و إنّ المؤمن ليلقى أخاه فيصافحه، فلا يزال اللّه ينظر إليهما و الذّنوب تتحاتّ عن وجوههما كما يتحات الورق عن الشجر (١).
١٢- عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علىّ بن النعمان، عن فضيل بن عثمان، عن أبى عبيدة، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إذا التقى المؤمنان فتصافحا أقبل اللّه بوجهه عليهما، و تتحاتّ الذّنوب عن وجوههما، حتّى يفترقا (٢)
. ٤٦- باب زيارة المؤمن
١- الكلينى عن محمّد بن يحيى عن علىّ بن النعمان، عن ابن مسكان، عن خيثمة قال: دخلت على أبى جعفر (عليه السلام)، أودّعه، فقال: يا خيثمة أبلغ من ترى من موالينا السّلام، و أوصهم بتقوى اللّه العظيم، و أن يعود غنيّهم على فقيرهم، و قويّهم على ضعيفهم، و ان يشهد حيّهم جنازة ميّتهم، و أن يتلاقوا فى بيوتهم، فانّ لقيا بعضهم بعضا حياة لأمرنا، رحم اللّه عبدا أحيا أمرنا، يا خيثمة أبلغ موالينا، إنّا لا نغنى عنهم من اللّه شيئا، إلّا بعمل و أنهم لن ينالوا ولايتنا إلّا بالورع، و انّ أشدّ
(١) الكافى: ٢/ ١٨٢.
(٢) الكافى: ٢/ ١٨٢.