مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٨ - ٤- باب الزّهد
٤- باب الزّهد
١- الصدوق حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد- رضى اللّه عنه، قال، حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن القاسم بن محمّد الاصبهانى، عن سليمان بن داود المنقرى، عن على بن هاشم البريد، عن أبيه عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّ رجلا سأله عن الزّهد فقال: الزّهد عشرة أشياء فأعلى درجات الزّهد، أدنى درجات الورع، و أعلى درجات الورع أدنى درجات اليقين، و أعلى درجات اليقين أدنى درجات الرّضا ألا و إنّ الزهد فى آية من كتاب اللّه عزّ و جل: «لكيلا تأسوا على ما فاتكم و لا تفرحوا بما آتيكم» (١).
٢- الكلينى عن على بن إبراهيم عن على بن الحكم، عن الحكم بن أيمن عن داود الأبزارى، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) ملك ينادى كلّ يوم: ابن آدم لد للموت و اجمع للفناء و ابن للخراب (٢).
٣- عنه عن على بن الحكم، عن أبى عبد اللّه المؤمن، عن جابر قال: دخلت على أبى جعفر (عليه السلام)، فقال: يا جابر و اللّه إنى لمحزون و إنى لمشغول القلب، قلت:
جعلت فداك و ما شغلك؟ و ما حزن قلبك فقال: يا جابر إنّه من دخل قلبه صافى خالص دين اللّه شغل قلبه عمّا سواه، يا جابر ما الدّنيا و ما عسى أن تكون الدّنيا هل هى الّا طعام أكلته أو ثوب لبسته أو امرأة أصبتها؟! يا جابر إنّ المؤمنين لم يطمئنوا إلى الدّنيا ببقائهم فيها، و لم يأمنوا قدومهم الآخرة.
(١) معانى الاخبار: ٢٥٢.
(٢) الكافى: ٢/ ١٣١.