مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٦ - ١٥- باب الورع و الاجتهاد
ضعيفكم، و ليعد غنيّكم على فقيركم، و لا تفشوا سرّنا، و لا تذيعوا أمرنا، و إذا جاءكم عنّا حديث فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب اللّه، فخذوا به، و إلّا فقفوا عنده، ثمّ ردّوه إلينا، حتّى يستبين لكم، و اعلموا أنّ المنتظر لهذا الأمر له مثل أجر الصائم القائم، و من أدرك قائمنا، فخرج معه فقتل عدوّنا كان له مثل أجر عشرين شهيدا، و من قتل مع قائمنا، كان له مثل أجر خمسة و عشرين شهيدا (١).
١٥- الكلينى عنه عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبى عبيدة الحذّاء، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام): يقول: و اللّه إنّ أحبّ أصحابى إلىّ أورعهم و أفقهم، و أكتمهم لحديثنا، و إنّ أسوأهم عندى حالا و أمقتهم للّذى إذا سمع الحديث ينسب إلينا، و يروى عنّا فلم يقبله اشمأزّ منه و جحده و كفّر من دان به و هو لا يدرى لعلّ الحديث من عندنا خرج، و إلينا أسند فيكون بذلك خارجا عن ولايتنا (٢)
. ١٥- باب الورع و الاجتهاد
١- البرقي عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: اتّقوا اللّه و استعينوا على ما أنتم عليه بالورع و الاجتهاد، فى طاعة اللّه، فإن أشدّ ما يكون أحدكم اغتباطا ما هو عليه لو قد صار في حدّ الآخرة، و انقطعت الدّنيا عنه، فاذا كان فى ذلك الحدّ عرف أنّه قد استقبل النعيم و الكرامة من اللّه و البشرى بالجنّة، و أمن ممّن كان يخاف و أيقن أنّ الّذي كان عليه
(١) الكافى: ٢/ ٢٢٢.
(٢) الكافى: ٢/ ٢٢٣.