مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٦ - ٢- باب الاسلام و الايمان
محمّد بن فضيل عن أبى الصبّاح الكنانى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قيل لأمير المؤمنين (عليه السلام): من شهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان مؤمنا؟
قال: فأين فرائض اللّه؟ قال: و سمعته يقول: كان علىّ (عليه السلام) يقول: لو كان الإيمان كلاما لم ينزل فيه صوم و لا صلاة و لا حلال و لا حرام.
قال: و قلت لأبى جعفر (عليه السلام): إنّ عندنا قوما يقولون: إذا شهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فهو مؤمن، قال: فلم يضربون الحدود، و لم تقطع أيديهم؟! و ما خلق اللّه عزّ و جلّ خلقا أكرم على اللّه عزّ و جلّ من المؤمن لأنّ الملائكة خدّام المؤمنين، و أنّ جوار اللّه للمؤمنين و أنّ الجنّة للمؤمنين و أنّ الحور العين للمؤمنين، ثمّ قال: فما بال من جحد الفرائض كان كافرا؟ (١).
١٨- عنه، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبىّ، عن أيّوب بن الحرّ، عن أبى بصير، قال: كنت عند أبى جعفر (عليه السلام)، فقال له سلام: إنّ خيثمة بن أبى خيثمة يحدّثنا عنك، أنّه سألك عن الاسلام، فقلت له: إنّ الإسلام من استقبل قبلتنا و شهد شهادتنا و نسك نسكنا، و و الى وليّنا و عادى عدوّنا، فهو مسلم فقال: صدق خيثمة، قلت: و سألك عن الإيمان فقلت: الايمان باللّه و التصديق بكتاب اللّه و أن لا يعصى اللّه، فقال: صدق خيثمة (٢).
١٩- عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن سدير قال: قال لى أبو جعفر (عليه السلام): إنّ المؤمنين على منازل منهم على واحدة، و منهم على اثنتين و منهم على ثلاث، و منهم على أربع، و منهم على خمس، و منهم على ستّ، و منهم على سبع، فلو ذهبت تحمل على صاحب الواحدة، ثنتين لم يقو، و على صاحب الثنتين ثلاثا لم يقو، و على صاحب الثلاث
(١) الكافى: ٢/ ٣٣.
(٢) الكافى: ٢/ ٣٨.