مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨ - ٣- باب ما روى عنه فى على
يخبرنى بما رأت أمى و هى حامل بى و أىّ شيء قالت لى عند ولادتى و ما العلامة الّتي بينى و بينها، و إلّا فان ملكنى أحد و لم يخبرنى بذلك بقرت بطنى بيدى فيذهب ثمنى و يكون مطالبا بدمى، فقالوا لها أبدى رؤياك التي رأت امك، و هى حامل بك، نبدى لك العبارة بالرؤيا، فقالت الّذي يملكنى هو أعلم بالرؤيا منى و بالعبارة من الرؤيا فأخذ طلحة و الزبير ثوبيهما و جلسا فدخل أمير المؤمنين و قال ما هذا الرجف فى مسجد رسول اللّه قالوا يا على امرأة من بنى حنيفة حرمت نفسها على المؤمنين و قالت من اخبرنى بالرؤيا التي رأيت امى و هى حامل بى وعدها لى فهو يملكنى.
فقال أمير المؤمنين ما ادّعت باطلا اخبروها تملكوها فقالوا يا أبا الحسن ما فينا من يعلم الغيب أ ما علمت ان ابن عمك رسول اللّه قبض و أن اخبار السماء انقطعت من بعده، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) ما ادّعت باطلا أخبرها املكها بغير اعتراض، قالوا نعم فقال (عليه السلام) يا حنفية أخبرك املكك فقالت من أنت أيها المجترى دون أصحابه فقال انا على بن أبى طالب، فقالت لعلك الرجل الّذي نصبه لنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صبيحة يوم الجمعة بغدير خم علما للناس فقال انا ذلك الرجل، قالت من أجلك اصبنا و من نحوك او تينا، لأن رجالنا قالوا لا نسلّم صدقات أموالنا و لا طاعة نفوسنا إلا الى من نصبه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فينا و فيكم علما.
فقال: أمير المؤمنين ان أخبركم غير ضائع و إنّ اللّه تعالى يؤتى كلّ نفس ما أتت من خير، ثم قال يا حنفية أ لم تحمل بك امك فى زمان قحط منعت السماء قطرها و الأرض نباتها و غارت العيون حتى أن البهائم كانت تريد المرعى فلا تجد و كانت امك تقول انك حمل ميشوم فى زمان غير مبارك، فلما كان بعد تسعة أشهر رأت فى منامها كأن وضعتك و انها تقول انك حمل ميشوم و فى زمان غير مبارك، و كنت تقولين يا أمى لا تطيرين بى فأنا حمل مبارك نشوت نشوا صالحا و يملكنى سيد و