مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥١ - ٤٧- باب ما روى عنه فى سليمان بن خالد
على أهل المدينة لأجزت شهادته فلما قطعهما قال أحدهما: و اللّه يا أبا جعفر لقد قطعنى بحق و ما سرنى إنّ اللّه عزّ و علا أجرى توبتى على يد غيرك، و ان لى ما حازته المدينة و انى لأعلم أنّك لا تعلم الغيب و لكنكم اهل بيت النبوة عليكم نزلت الملائكة و انتم معدن الرحمة.
فرقّ له أبو جعفر (عليه السلام) و قال له: أنت على خير، ثم التفت إلى الوالى و جماعة الناس، فقال: و اللّه لقد سبقته الى الجنّة بعشرين سنة فقال سليمان بن خالد لأبى حمزة، يا أبا حمزة رأيت دلالة أعجب من هذا؟ فقال أبو حمزة العجيبة فى الأخرى، فو اللّه ما لبثنا الا ثلاثة حتى جاء البربرى الى الوالى و أخبره بقصتها، فأرشده الوالى الى أبى جعفر (عليه السلام) فأتاه فقال له أبو جعفر: أ لا أخبرك بما فى عيبتك قبل ان تخبرنى؟ فقال البربرى إن أنت أخبرتنى بما فيها علمت انك إمام فرض اللّه طاعتك.
فقال له أبو جعفر (عليه السلام): ألف دينار لك و ألف دينار لغيرك و من الثياب كذا و كذا، قال: فما اسم الرجل الّذي له الألف؟ قال: محمّد بن عبد الرحمن و هو على الباب ينتظرك، اترانى أخبرك إلّا بالحقّ؟ فقال البربرى: آمنت باللّه وحده لا شريك له و بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و أشهد انكم أهل بيت الرحمة الذين أذهب اللّه عنكم الرجس، و طهركم تطهيرا، فقال أبو جعفر (عليه السلام) رحمك اللّه، فخرّ يشكر، فقال سليمان بن خالد: حججت بعد ذلك عشر سنين، و كنت أرى الأقطع من أصحاب أبى جعفر (عليه السلام) (١).
(١) رجال الكشى: ٣٠٤- ٣٠٥.