مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩ - ٣- باب ما روى عنه فى على
العلم و المقتبس منه الأحكام و خصه بالوصية و أبان أمره و خوف من عداوته و أوجب موالاته و أمر جميع الناس بطاعته و انه عزّ و جل يقول.
من عاداه عادانى و من والاه والاني، و من ناصبه، ناصبنى، و من خالفه خالفنى، و من عصاه عصانى، و من آذاه آذانى، و من أبغضه أبغضنى، من أحبّه أحبّنى، و من أطاعه أطاعنى و من أرضاه أرضانى، و من حفظه حفظنى، و من حاربه حاربنى، و من أعانه اعاننى، و من أراده أرادني، و من كاده كادني، أيها الناس اسمعوا لما آمركم به، و أطيعوه، فإنى أخوفكم عقاب اللّه عزّ و جلّ (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ).
ثم أخذ بيد أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: معاشر النّاس هذا مولى المؤمنين و قاتل الكافرين و حجة اللّه على العالمين اللّهم إنى قد أبلغت و هم عبادك و أنت القادر على إصلاحهم فأصلحهم برحمتك يا أرحم الراحمين، ثم نزل عن المنبر فاتاه جبرئيل (عليه السلام)، فقال يا محمّد اللّه يقرئك السلام و يقول لك جزاك اللّه عن تبليغك خيرا، فقد بلغت رسالات ربك و نصحت لأمتك و أرضيت المؤمنين و ارغمت الكافرين، يا محمّد ان ابن عمك مبتلى به «و سيعلم الذين ظلموا أىّ منقلب ينقلبون» (١).
٣٥- عنه حدثني أبو المظفر بن محمّد الوراق قال: حدثنا أبو على محمّد بن همام، قال حدثنا أبو سعيد الحسن بن زكريا البصرى قال حدّثنا عمر بن المخارق، قال حدّثنا أبو محمّد الرسى، عن النضر بن سويد، عن عبد اللّه بن مسكان عن أبى بصير، عن أبى جعفر محمّد الباقر (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كيف بك يا علىّ
(١) أمالي المفيد: ٥٤- ٥٥.