مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣٢ - ١- من سورة البقرة
٣٢- عنه باسناده عن عطاء عن أبى جعفر عن أبيه، عن آبائه عن علىّ (عليهم السلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إنّما كان لبث آدم، و حوا فى الجنّة، حتى خرجا منه كسبع ساعات من أيام الدّنيا، حتّى أكلا من الشجرة، فأهبطهما اللّه إلى الارض، من يومها، ذلك قال: فحاجّ آدم ربّه، فقال يا ربّ أ رأيتك قبل أن تخلقنى، كنت قدرت على هذا الذنب، و كلّ ما صرت و أنا صائر إليه، أو هذا شيء فعلته أنا من قبل أن تقدره علىّ غلبت علىّ شقوتى، فكان ذلك منّى و فعلى لا منك و لا من فعلك.
قال له: يا آدم أنا خلقتك و علّمتك أنى أسكنتك و زوجتك الجنّة، و بنعمتى و ما جعلت فيك من قوّتى قويت بجوارحك، على معصيتى و لم تغب عن عينى، و لم يخل علمى من فعلك، و لا مما أنت فاعله، قال آدم: يا ربّ الحجة لك علىّ يا ربّ، قال: فحين خلقتنى و صوّرتنى، و نفخت فىّ من روحك و أسجدت لك ملائكتى و نوّهت باسمك فى سماواتى، و ابتدأ تك بكرامتى، و أسكنتك جنتى و لم أفعل ذلك إلّا برضى منى عليك، ابتليتك بذلك، من غير أن يكون عملت لى عملا تستوجب به عندى ما فعلت بك.
قال آدم: يا رب الخير منك و الشر منّى، قال اللّه: يا آدم أنا اللّه الكريم، خلقت الخير، قبل الشر، و خلقت رحمتى قبل غضبى، و قدمت بكرامتى قبل هوانى، و قدمت باحتجاجي قبل عذابى، يا آدم أ لم أنهك عن الشجرة، و أخبرك أنّ الشيطان، عدوّ لك و لزوجك و أحذّر كما قبل أن تصيرا الى الجنة، و أعلمكما انكما إن أكلتما من الشجرة لكنتما ظالمين، لانفسكما عاصيين لى يا آدم لا يجاورنى فى جنتى ظالم عاص بى، قال: فقال: بلى يا ربّ الحجّة لك علينا، ظلمنا أنفسنا و عصينا و إلّا تغفر لنا و ترحمنا نكن من الخاسرين، قال: فلما أقرا لربهما بذنبهما و أن الحجة من اللّه لهما، تداركتهما رحمة الرحمن الرحيم، فتاب عليهما ربّهما إنّه هو التواب الرحيم.
قال اللّه: يا آدم اهبط أنت زوجك إلى الارض، فاذا أصلحتما أصلحتكما و إن