مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨٥ - ٢- من سورة آل عمران
أوتيتها فخذ ما أوتيت و كن من الشاكرين، و ما كلفك الشيطان عليه مما ليس عليك فى الكتاب فرضه و لا فى سنة الرسول و ائمة الهداة أثره فكل علمه إلى اللّه و لا تقدّر عظمة اللّه على قدر عقلك فتكون من الهالكين.
و اعلم يا عبد اللّه إنّ الراسخين فى العلم هم الذين أغنيهم اللّه، عن الاقتحام على السدد المضروبة دون الغيوب إقرارا بجهل ما جهلوا تفسيره عن الغيب المحجوب، فقالوا: «آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا» و قد مدح اللّه اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علما، و سما تركهم التعمق فيما لم يكلّفهم البحث عنه رسوخا (١).
٣٧- عنه عن بريد بن معاوية، قال قلت لأبى جعفر (عليه السلام): قول اللّه: «وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ» قال يعنى تأويل القرآن كلّه إلّا اللّه و الراسخون فى العلم فرسول اللّه أفضل الراسخين قد علّمه اللّه جميع ما أنزل عليه من التنزيل و التّأويل، و ما كان اللّه منزلا عليه شيئا لم يعلّمه تأويله و أوصياؤه من بعده يعلمونه كلّه، فقال: الّذين لا يعلمون ما يقول اذا لم نعلم تأويله فأجابهم اللّه:
«يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا»، و القرآن له خاصّ و عامّ و ناسخ و منسوخ، و محكم و متشابه، فالراسخون فى العلم يعلمونه (٢).
٣٨- عنه عن الفضيل بن يسار، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: «وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ، وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ» نحن نعلمه (٣).
٣٩- عنه عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): من داوم على صلاة الليل و الوتر، و استغفر اللّه فى كل وتر سبعين مرة ثم واظب على ذلك سنة كتب من المستغفرين بالأسحار (٤).
(١) تفسير العياشى: ١/ ١٦٣.
(٢) تفسير العياشى: ١/ ١٦٤.
(٣) تفسير العياشى: ١/ ١٦٤.
(٤) تفسير العياشى: ١/ ١٦٥.