مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٨ - ١- باب ما روى عنه
من هؤلاء عليك فضل إلا بتقوى اللّه و ان كان التقوى لك عليهم فأنت أفضل منهم (١).
٥- عنه عن جبرئيل بن أحمد و أبو سعيد الآدمى عن سهل بن زياد، عن منخل، عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: دخل أبو ذر على سلمان و هو يطبخ قدرا له فبينا هما يتحادثان إذا انكبت القدر على وجهها على الأرض، فلم يسقط من مرقها و لا من ودكها شيء، فعجب من ذلك أبو ذر عجبا شديدا و أخذ سلمان القدر فوضعها على حالها الأول على النّار، ثانية و أقبلا يتحدثان فبينما يتحدثان اذا انكبت القدر على وجهها فلم يسقط منها شيء من مرقها و لا من ودكها فخرج أبو ذر و هو مذعور من عند سلمان فبينما هو متفكّر إذ لقي أمير المؤمنين (عليه السلام) على الباب.
فلمّا أن بصر به أمير المؤمنين قال له: يا أبا ذر ما الّذي أخرجك من عند سلمان، و ما الذي ذعرك؟ فقال له أبو ذر: يا أمير المؤمنين رأيت سلمان صنع كذا و كذا فعجبت من ذلك فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا أبا ذر إن سلمان لو حدّثك بما يعلم لقلت رحم اللّه قاتل سلمان يا أبا ذر ان سلمان باب اللّه فى الأرض من عرفه كان مؤمنا و من أنكره كان كافرا و ان سلمان منا أهل البيت (٢).
٦- عنه عن جبرئيل بن أحمد، حدّثنى محمّد بن عيسى، عن حماد بن عيسى، عن حريز عن الفضيل بن يسار عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال لى: تروى ما يروى الناس ان عليا (عليه السلام) قال فى سلمان: «أدرك علم الأوّل و علم الآخر»؟ قلت: نعم قال: فهل تدرى ما عنى قلت: يعنى علم بنى اسرائيل و علم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: ليس هكذا يعنى و لكن علم النبيّ و علم علىّ و أمر النبيّ و أمر علىّ (٣).
(١) رجال الكشى: ١٩.
(٢) رجال الكشى: ١٩- ٢٠.
(٣) رجال الكشى: ٢١.