مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٣٠ - ٣- من سورة النساء
إنسان منهم لنفسه، ركعة ثم يسلم بعضهم على بعض ثم يذهبون إلى اصحابهم، فيقومون مقامهم و يجئ الآخرون و الامام قائم، فيكبرون و يدخلون فى الصلاة خلفه فيصلى بهم ركعة ثم يسلم فيكون للأوّلين استفتاح الصلاة بالتكبير و للآخرين التسليم من الامام.
فاذا يسلّم الإمام قام كل إنسان من الطائفة الأخيرة فيصلى لنفسه ركعة واحدة، فتمت للإمام ركعتان و لكل انسان من القوم ركعتان واحدة فى جماعة، و الأخرى وحدانا، و اذا كان الخوف أشدّ من ذلك مثل المضاربة و المناوشة و المعانقة و تلاحم القتال فإنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) ليلة صفين و هى ليلة الهرير لم يكن صلّى بهم الظهر و العصر و المغرب و العشاء عند وقت كلّ صلاة إلّا بالتهليل و التسبيح و التحميد و الدعاء، فكانت تلك صلاتهم لم يأمرهم بإعادة الصلاة و اذا كانت المغرب فى الخوف فرقهم فرقتين فصلّى بفرقة ركعتين.
ثم جلس ثم أشار إليهم بيده، فقام كلّ إنسان منهم فصلّى ركعة ثم سلموا و قاموا مقام أصحابهم و جاءت الطائفة الأخرى فكبروا و دخلوا فى الصلاة، و قام الامام فصلّى بهم ركعة، ثمّ سلم ثم قام كلّ انسان منهم فصلّى ركعة فشفعها بالتى صلّى مع الامام ثم قام و صلّى ركعة ليس فيها قراءة فتمت للامام ثلاث ركعات و للأوّلين ثلاث ركعات، ركعتين فى جماعة و ركعة وحدانا و للآخرين ثلث ركعات ركعة جماعة و ركعتين وحدانا، فصار للأوّلين افتتاح التكبير، و افتتاح الصلاة و للآخرين التسليم (١).
٨٧- عنه باسناده عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام) قول اللّه «إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً» قال يعنى كتابا مفروضا، و ليس يعنى وقتا وقتها
(١) تفسير العياشى: ١/ ٢٧٢.