مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢٩ - ٣- من سورة النساء
ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ» فصار التقصير فى السفر واجبا كوجوب التمام فى الحضر، قالا قلنا إنّما قال: ليس جناح عليكم أن تقصروا من الصلاة، و لم يقل افعلوا فكيف أوجب اللّه ذلك كما أوجب التمام فى الحضر، قال: أو ليس قد قال اللّه فى الصفا و المروة «فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما».
أ لا ترى أن الطواف واجب مفروض، لأن اللّه ذكرهما فى كتابه، و صنعهما نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) و لذلك التقصير فى السفر شيء صنعه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و ذكره اللّه فى الكتاب، قالا:
قلنا: فمن صلّى فى السفر أربعا أ يعيد أم لا، قال: إن كان قرئت عليه آية التقصير و فسرت له فصلى أربعا أعاد، و إن لم يكن قرئت عليه، و لم يعلمها فلا إعادة عليه، و الصلاة فى السفر كلّها الفريضة ركعتان كلّ صلاة إلّا المغرب فإنها ثلث ليس، فيها تقصير، تركها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى السفر و الحضر ثلث ركعات (١).
٨٥- عنه باسناده عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمّد (عليه السلام)، قال: صلاة المغرب فى الخوف أن يجعل أصحابه طائفتين بإزاء العدوّ واحدة و الأخرى خلفه فيصلّى لهم ثم ينصب قائما و يصلّون هم تمام ركعتين ثم يسلم بعضهم على بعض ثم تأتى طائفة اخرى فيصلى بهم ركعتين فيصلون هم ركعة فيكون للأولين قراءة و للآخرين قراءة (٢).
٨٦- عنه باسناده عن زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: إذا حضرت الصلاة فى الخوف فرقهم الإمام فرقتين فرقة مقبلة على عدوّهم و فرقة خلفه، كما قال اللّه تبارك و تعالى فيكبر بهم ثم يصلّى بهم ركعة، ثم يقوم بعد ما يرفع رأسه من السجود فتمثل قائما و يقوم الذين صلوا خلفه ركعة فيصلّى كل
(١) تفسير العياشى: ١/ ٢٧١.
(٢) تفسير العياشى: ١/ ٢٧٢.