مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٦ - ٥٩- باب الذّنوب
فلا يستجاب لهم (١).
١٩- عنه عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن الحسن الصيقل قال: قلت لأبى عبد اللّه (عليه السلام): انّا قد روينا عن أبى جعفر (عليه السلام)، فى قول يوسف (عليه السلام) «أيتها العير إنكم لسارقون»؟ فقال: و اللّه ما سرقوا و ما كذب، و قال ابراهيم (عليه السلام): «بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ»؟ فقال: و اللّه ما فعلوا و ما كذب قال: فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما عندكم فيها يا صيقل؟ قال: فقلت: ما عندنا فيها إلّا التسليم.
قال: إنّ اللّه أحبّ اثنين و أبغض اثنين، أحبّ الخطر. فيما بين الصفّين، و أحبّ الكذب فى الإصلاح، و أبغض الخطر فى الطرقات و أبغض الكذب فى غير الإصلاح، إنّ إبراهيم (عليه السلام) إنّما قال: «بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا» إرادة الإصلاح و دلالة على أنّهم لا يفعلون، و قال يوسف (عليه السلام) إرادة الإصلاح (٢).
٢٠- عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن أبى شيبة، عن الزّهرى عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: بئس العبد عبد يكون ذا وجهين، و ذا لسانين، يطرى أخاه شاهدا و يأكله غائبا إن أعطى حسده، و إن ابتلى خذله (٣).
٢١- عنه عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ الشيطان يغرى بين المؤمنين ما لم يرجع أحدهم، عن دينه فإذا فعلوا ذلك استلقى على قفاه و تمدّد ثمّ قال: فزت، فرحم اللّه امرأ ألف بين وليّين لنا يا معشر المؤمنين تألّفوا و تعاطفوا (٤).
(١) الكافى: ٢/ ٣٧٤.
(٢) الكافى: ٢/ ٣٤١.
(٣) الكافى: ٢/ ٣٤٣.
(٤) الكافى: ٢/ ٣٤٥.