مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٢ - ٩- باب ما روى عنه
الأرض عبرا، سقف مرفوع، و مهاد موضوع، و نجوم تمور و ليل يدور، و بحار ماء لا تغور.
يحلف قسّ ما هذا بلعب و إنّ من وراء هذا لعجبا ما لي أرى النّاس يذهبون، فلا يرجعون أرضوا بالمقام فأقاموا؟ أم تركوا فناموا؟ يحلف قسّ يمينا غير كاذبة، إنّ للّه دينا هو خير من الّذين الّذي أنتم عليه، ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): رحم اللّه قسا يحشر يوم القيامة أمّة وحدة، قال: هل فيكم أحد يحسن من شعرة شيئا؟ فقال بعضهم: سمعته يقول:
فى الأولين الذّاهبين * * * من القرون لنا بصائر
لما رأيت مواردا * * * للموت ليس لها مصادر
و رأيت قومى نحوها * * * تمضى الأكابر و الأصاغر
لا يرجع الماضى إلىّ * * * و لا من الباقين غابر
أيقنت أنّى لا محالة * * * حيث صار القوم صائر (١)
٩- باب ما روى عنه (عليه السلام) فى محمّد بن مسلم
١- الكشى حدّثنى محمّد بن مسعود قال: حدّثنى عبد اللّه بن محمّد بن خالد الطيالسى، عن أبيه قال: كان محمّد بن مسلم من أهل الكوفة يدخل على ابى جعفر (عليه السلام) فقال أبو جعفر: بشر المخبتين، و كان محمّد بن مسلم رجلا موسرا جليلا فقال أبو جعفر (عليه السلام) تواضع قال: فأخذ قوصرة من تمر، فوضعها على باب المسجد، و جعل يبيع التمر، فجاء قومه فقالوا: فضحتنا، فقال: أمرنى مولاى بشيء فلا أبرح حتى أبيع
(١) كمال الدين: ١٦٦- ١٦٧.