مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٧ - ١٢- باب ما روى عنه فى سعد بن عبد الملك
جاء رجل من أصحاب الحسن (عليه السلام)، يقال له: سفيان بن ليلى، و هو على راحلة له، فدخل على الحسن (عليه السلام) و هو محتب فى فناء داره، فقال له: السلام عليك يا مذلّ المؤمنين، فقال له الحسن: أنزل و لا تعجل فنزل فعقل راحلته فى الدّار ثم أقبل يمشى حتّى انتهى إليه قال: فقال له الحسن (عليه السلام): ما قلت؟ قال قلت: السلام عليك يا مذلّ المؤمنين.
قال: و ما علمك بذلك؟ قال: عمدت إلى أمر الأمّة فحللته من عنقك و قلّدته هذه الطاغية يحكم بغير ما أنزل اللّه قال: فقال الحسن (عليه السلام): سأخبرك لم فعلت ذلك، سمعت أبى يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لن تذهب الأيّام و اللّيالى، حتّى يلى على أمّتى رجل واسع البلعوم، رحب الصدر، يأكل و لا يشبع و هو معاوية فلذلك فعلت، ما جاء بك، قال: حبك؟ قال: اللّه قال: فقال الحسن (عليه السلام): و اللّه لا يحبّنا عبد أبدا و لو كان أسيرا بالديلم إلّا نفعه اللّه بحبّنا و إنّ حبّنا ليساقط الذّنوب من ابن آدم كما يساقط الرّيح الورق من الشّجر (١)
. ١٢- باب ما روى عنه فى سعد بن عبد الملك
١- المفيد حدّثنى أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد الكوفىّ، الخزّاز، قال: حدّثنى أحمد ابن محمّد بن سعيد الكوفى، عن ابن فضّال عن إسماعيل بن مهران، عن أبى مسروق النهدى، عن مالك بن عطيّة، عن أبى حمزة، قال: دخل سعد بن عبد الملك و كان أبو جعفر (عليه السلام) يسمّيه سعد الخير، و هو من ولد عبد العزيز بن مروان على أبى جعفر (عليه السلام) فبينا ينشج كما تنشج النساء قال: فقال له أبو جعفر (عليه السلام): ما يبكيك يا سعد؟
(١) الاختصاص: ٨٢.