مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٩ - ١٤- باب ما روى عنه فى ابى خالد الكابلى
أمير المؤمنين إلّا أخبرتنى أنت الامام الذي فرض اللّه طاعته على خلقه؟ قال: فقال يا أبا خالد حلفتنى بالعظيم، الامام على بن الحسين (عليهما السلام) علىّ و عليك و على كل مسلم فأقبل أبو خالد لما أن سمع ما قاله محمّد بن الحنفية فجاء الى على بن الحسين (عليهما السلام) فلما أستأذن عليه فأخبر أن أبا خالد بالباب فأذن له فلما دخل عليه دنا منه قال: مرحبا يا كنكر ما كنت لنا بزائر ما بدا لك فينا؟ فخر أبو خالد ساجدا شاكرا للّه تعالى ممّا سمع من على بن الحسين (عليهما السلام) فقال الحمد للّه الذي لم يمتنى حتى عرفت امامى.
فقال له على (عليه السلام) و كيف عرفت امامك يا ابا خالد؟ قال: انك دعوتنى، باسمى الذي سمّتنى أمى التي ولدتنى و قد كنت فى عمياء من أمرى و لقد خدمت محمّد ابن الحنفيّة دهرا من عمرى و لا أشك إلّا أنه امام، حتى اذا كان قريبا سألته بحرمة اللّه و بحرمة رسوله و بحرمة أمير المؤمنين فأرشدنى إليك، و قال: هو الامام علىّ و عليك، و على جميع خلق اللّه كلهم، ثم أذنت لى فجئت فدنوت منك سميتنى باسمى الذي سمتنى أمى فعلمت انّك الإمام الذي فرض اللّه طاعته على كلّ مسلم (١).
٢- عنه قال: وجدت بخط جبرائيل بن أحمد قال: حدّثنى محمّد بن عبد اللّه ابن مهران، عن محمّد بن على، عن على بن محمّد، عن الحسن بن على عن أبيه، عن أبى الصباح الكنانى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: خدم أبو خالد الكابلى على بن الحسين (عليهما السلام) دهرا من عمره، ثم إنّه أراد ان ينصرف إلى أهله فأتى على بن الحسين فشكى إليه شدة شوقه إلى والديه، فقال: يا أبا خالد يقدم غدا رجل من أهل الشام له قدر و مال كثير و قد أصاب بنتا له عارض من أهل الأرض، و يريدون ان يطلبوا معالجا يعالجها، فاذا أنت سمعت قدومه، فأته و قل له: أنا أعالجها لك على أنى
(١) رجال الكشى: ١١١- ١١٢.