مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٧ - ٢- باب مواعظ الامام الباقر
على اعناقنا.
انظروا أمرنا و ما جاءكم عنا، فان وجدتموه للقرآن موافقا فخذوا به و ان لم تجدوه موافقا فردّوه، و إن اشتبه الأمر عليكم فيه فقفوا عنده، و ردّوه إلينا، حتى نشرح لكم من ذلك، ما شرح لنا و اذا كنتم كما أوصيناكم، لم تعدوا إلى غيره فمات منكم ميت قبل أن يخرج قائمنا، كان شهيدا و من أدرك منكم قائمنا فقتل معه كان له أجر شهيدين، و من قتل بين يديه، عدوا لنا كان له أجر عشرين شهيدا (١).
٤٧- عنه عن الفحام قال: حدثني عمى قال: حدثني محمّد بن جعفر، قال حدثنا محمّد بن المثنى عن أبيه، عن عثمان بن زيد، عن جابر بن يزيد الجعفى، قال خدمت سيدنا الامام أبا جعفر محمّد بن على (عليهما السلام)، ثمانية عشرة سنة، فلمّا أردت الخروج و دعته و قلت أفدنى، فقال بعد ثمانية عشرة سنة يا جابر، قلت نعم، إنكم بحر لا ينزف و لا يبلغ قعره فقال يا جابر بلّغ شيعتى عنى السلام، و أعلمهم أنه لا قرابة بيننا و بين اللّه عز و جل و لا يتقرب إليه الا بالطاعة له.
يا جابر من أطاع اللّه و أحبّنا فهو وليّنا، و من عصى اللّه لم ينفعه حبّنا يا جابر، من هذا الذي يسأل اللّه فلم يعطه أو توكل عليه فلم يكفه أو وثق به، فلم ينجه، يا جابر انزل الدنيا منك كمنزل نزلته، تريد التحويل عنه، و هل الدنيا إلّا دابة ركبتها فى منامك فاستيقظت و أنت على فراشك غير راكب و لا أخذ بعنانها، أو كثوب لبسته أو كجارية وطئتها.
يا جابر الدنيا عند ذوى الألباب كفيء الظلال لا إله إلّا اللّه اعزاز لأهل دعوته، الصلاة تثبيت لإخلاص و تنزيه عن الكبر، و الزكاة تزيد فى الرزق و الصيام و الحج تسكين القلوب و القصاص و الحدود، حقن الدماء، و حبّنا أهل البيت
(١) أمالي الشيخ: ١/ ٢٣٦.