مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٠ - ٣٦- باب التقوى
الألسن عن الناس إلّا من خير، و كانوا أمناء عشائرهم فى الأشياء قال جابر: فقلت يا ابن رسول اللّه ما نعرف اليوم أحدا بهذه الصفة.
فقال: يا جابر لا تذهبنّ بك المذاهب حسب الرّجل أن يقول: أحبّ عليا و أتولّاه، ثم لا يكون مع ذلك فعالا فلو قال: إنّى أحبّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فرسول اللّه خير من علىّ (عليه السلام)، ثم يتّبع سيرته و لا يعمل بسنّته ما نفعه حبّه إيّاه، شيئا فاتقوا اللّه و اعملوا لما عند اللّه ليس بين اللّه و بين أحد قرابة، أحبّ العباد إلى اللّه عزّ و جلّ و أكرمهم عليه أتقاهم و أعملهم بطاعته، يا جابر و اللّه ما يتقرّب إلى اللّه تبارك و تعالى إلّا بالطاعة و ما معنا براءة من النّار، و لا على اللّه لأحد من حجّة من كان اللّه مطيعا فهو لنا ولىّ و من كان للّه عاصيا فهو لنا عدوّ و ما تنال إلّا بالعمل و الورع (١)
٤- عنه حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن عمرو بن خالد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: يا معشر الشيعة- شيعة آل محمّد- كونوا النمرقة الوسطى يرجع إليكم الغالى، و يلحق بكم التالى فقال له رجل من الأنصار يقال له سعد: جعلت فداك ما الغالى؟ قال: قوم يقولون فينا ما لا نقوله فى أنفسنا.
فليس أولئك منّا و لسنا منهم، قال: فما التالى: قال: المرتاد يريد الخير يبلّغه الخير يوجر عليه ثم أقبل علينا، فقال: و اللّه ما معنا من اللّه براءة و لا بيننا و بين اللّه قرابة، و لا لنا على اللّه حجّة و لا نتقرّب إلى اللّه إلّا بالطاعة، فمن كان منكم، مطيعا للّه تنفعه، ولايتنا، و من كان منكم عاصيا للّه لم تنفعه ولايتنا و يحكم لا تغترّوا و يحكم لا تغتروا (٢).
(١) الكافى: ٢/ ٧٤.
(٢) الكافى: ٢/ ٧٥.