مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٧٤ - ٢- من سورة آل عمران
١٩- فرات قال حدثني جعفر بن محمّد الفزارى معنعنا عن جابر، قال قرأت عند أبى جعفر (عليه السلام) «لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ» قال: فقال أبو جعفر بلى و اللّه لقد كان له من الأمر شيء و شيء، فقلت له جعلت فداك فما تأويل قوله: «لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ» قال: إنّ رسول اللّه حرص أن يكون الأمر لأمير المؤمنين (عليه السلام) من بعده فأبى اللّه، ثم قال: و كيف لا يكون لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الأمر شيء، و قد فوض إليه فما أحلّ كان حلالا إلى يوم القيامة، و ما حرم كان حراما إلى يوم القيامة (١).
٢٠- فرات قال حدثني جعفر بن محمّد الفزارى معنعنا عن خيثمة الجعفى قال قلت لأبى جعفر (عليه السلام) جعلت فداك أخبرنى عن آدم و نوح، أ كانا على ما نحن عليه، قال يا خيثمة ليس أحد من الأنبياء و الرسل إلّا و قد كانوا على ما نحن عليه، يا خيثمة إنّ الملائكة فى السماء هم على ما أنتم عليه و هو قول اللّه تعالى: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ» انما هم الصفوة الذين ارتضاهم لنفسه (٢).
٢١- فرات قال: حدثني جعفر بن أحمد، معنعنا عن بريد، قال كنت عند أبى جعفر فسألته عن قول اللّه تعالى «أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ» قال فنحن الناس و نحن المحسودون على ما آتانا اللّه من الإمامة، دون خلق اللّه جميعا «فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً» جعلنا منهم الرسل و الأنبياء و الائمة، فكيف يقرون بها فى آل ابراهيم، و يكذبون بها فى آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) «فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً (٣).
(١) تفسير فرات: ١٨.
(٢) تفسير فرات: ٢٠.
(٣) تفسير فرات: ٢٨.