مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٧ - ٢- باب امتحان الشيعة
لا يدركها أحد من أهل القوم و درجة أهل القول لا يدركها غيرهم قال: فو اللّه لكأنما نشطوا من عقال (١).
٣- أبو جعفر الطبرى الامامى أخبرنا الشيخ المفيد أبو على الحسن بن محمّد ابن الحسن الطوسى (رحمه الله)، بقراءتى عليه فى شعبان سنة إحدى عشرة و خمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين على بن أبى طالب (عليه السلام) قال أخبرنا السعيد الوالد (رحمه الله) قال أخبرنا الشيخ المفيد أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان الحارثى (رحمه الله)، قال: أخبرنى أبو الحسن زيد بن محمّد بن جعفر السلمى، إجازة، قال حدثنا أبو عبد اللّه الحسين بن الحكيم الكندى، قال حدّثنا إسماعيل بن صبيح السكرى، قال حدّثنا خالد بن العلى، عن المنهال بن عمر، قال كنت جالسا مع محمّد بن على الباقر (عليهما السلام) إذ جاءه رجل فسلم عليه فردّ (عليه السلام)، فقال الرجل كيف أنتم فقال له محمّد: و ما آن لكم أن تعلموا كيف نحن إنما مثلنا فى هذه الأمة مثل بنى اسرائيل، كان يذبح ابناؤهم و تستحيى نساؤهم.
الا و انّ هؤلاء يذبحون أبناءنا و يستحيون نساءنا، زعمت العرب أن لهم فضلا على العجم فقالت العجم و بما ذاك، قالوا كان محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) منا عربيا قالوا لهم صدقتم، و زعمت قريش أن لها فضلا على غيرها من العرب، فقالت لهم العرب من غيرهم و بما ذاك قالوا كان محمد قرشيا، قالوا لهم صدقتم و ان كان القوم صدقوا فلنا فضل على الناس لأنا ذرية محمّد و أهل بيته خاصة، و عترته لا يشركنا فى ذلك غيرنا، فقال له الرجل: و اللّه إنّى لأحبكم أهل البيت قال (عليه السلام) فاتخذ للبلاء جلبابا فو اللّه إنه لأسرع إلينا و الى شيعتنا من السيل فى الوادى، و بنا يبدأ البلاء ثم بكم و بنا يبدأ الرخا ثم بكم (٢).
(١) الكافى: ٨/ ٢٢٧- ٢٢٨.
(٢) بشارة المصطفى: ١٠٧- ١٠٨.