مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨٧ - ٢- من سورة آل عمران
أحبّنا حجر حشره اللّه معنا و هل الدين إلّا الحب إنّ اللّه يقول: «قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ» و قال: «يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ» و هل الدين إلّا الحبّ (١).
٤٥- عنه عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ، وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ، وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ، ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ» قال: نحن منهم، و نحن بقية تلك العترة (٢).
٤٦- عن أبى حمزة عنه عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: لما قضى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) نبوته، و استكملت أيامه أوحى اللّه: يا محمّد قد قضيت نبوتك و استكملت أيامك، فاجعل العلم الذي عندك من الإيمان و الاسم الأكبر، و ميراث العلم، و آثار علم النبوة، فى العقب فى ذريتك، فانّى لم أقطع العلم و الإيمان و الاسم الأكبر و ميراث العلم، و آثار علم النبوة، من العقب من ذرّيتك كما لم أقطعها من بيوتات الأنبياء الّذين كانوا بينك و بين أبيك آدم.
ذلك قول اللّه: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» و إنّ اللّه جل و تعالى لم يجعل العلم جهلا و لم يكل أمره إلى أحد من خلقه، لا إلى ملك مقرب، و لا إلى نبىّ مرسل و لكنّه أرسل رسلا، من ملائكته، فقال له كذا و كذا، فأمرهم بما يحبّ و نهاهم عما يكره، فقصّ عليه أمر خلقه بعلمه، فعلم ذلك العلم و علّم أنبياءه و اصفياءه من الأنبياء و الأعوان و الذرّية التي بعضها من بعض فذلك قوله:
«فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً» فأما الكتاب فهو النّبوة و أمّا الحكمة، فهم الحكماء من الأنبياء فى الصفوة، و أما الملك العظيم، فهم
(١) تفسير العياشى: ١/ ١٦٧.
(٢) تفسير العياشى: ١/ ١٦٨.