مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٤ - ٥- باب العمل بما وافق كتاب اللّه
عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ «حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ» قال: الحنيفية من الفطرة التي فطر اللّه النّاس عليها لا تبديل لخلق اللّه، قال: فطرهم على المعرفة به قال زرارة: و سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى الآية».
قال أخرج من ظهر آدم ذرّيته إلى يوم القيامة، فخرجوا كالذرّ فعرّفهم و أراهم نفسه، و لو لا ذلك لم يعرف أحد ربّه، و قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كلّ مولود يولد على الفطرة يعنى المعرفة بأنّ اللّه عزّ و جلّ خالقه، كذلك قوله: «وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ»* (١).
٤- عنه عن أبى على الأشعرى، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: نزل القرآن، أربعة أرباع، ربع فينا، و ربع فى عدوّنا، و ربع سنن و أمثال، و ربع فرائض و أحكام (٢)
. ٥- باب العمل بما وافق كتاب اللّه
١- الكلينى عن البرقي عن أبيه مرسلا قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لا تتخذوا من دون اللّه وليجة، فلا تكونوا مؤمنين، فانّ كلّ سبب و نسب و قرابة و وليجة و بدعة و شبهة منقطع مضمحلّ كما يضمحلّ الغبار الّذي يكون على الحجر الصلد، إذا أصابه المطر الجود، إلّا ما أثبته القرآن (٣).
(١) الكافى: ٢/ ١٢.
(٢) الكافى: ٢/ ٦٢٨.
(٣) الكافى: ٨/ ٢٤٢.