مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣١ - ٢٣- باب ما روى عنه
مؤيدا بروح القدس ما دمت تقول فينا (١).
٥- المفيد باسناده عن الحسين بن أحمد بن مسلمة اللّؤلؤى عن محمّد بن المثنّى، عن أبيه، عن عثمان بن يزيد عن جابر بن يزيد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال:
دخلت عليه فشكوت إليه الحاجة، فقال: يا جابر ما عند نادرهم، قال: فلم ألبث أن دخل عليه الكميت فقال: جعلت فداك أ رأيت أن تأذن لى فى أن انشدك قصيدة؟
فقال: أنشد، فأنشده قصيدة فقال: يا غلام أخرج من ذلك البيت بدرة فادفعها إلى الكميت، فقال له: جعلت فداك أ رأيت أن تأذن لى أن أنشدك أخرى فقال: أنشد، فأنشده أخرى فقال: يا غلام أخرج من ذلك البيت بدرة فادفعها إلى الكميت فأخرج الغلام بدرة فدفعها إليه.
فقال: جعلت فداك أ رأيت أن تأذن لى أن أنشدك ثالثة؟ فقال له: أنشد، فأنشده، فقال: يا غلام أخرج من ذلك البيت بدرة فادفعها إلى الكميت، فقال له الكميت: و اللّه ما امتدحتكم لغرض دنيا أطلبه منكم، و ما أردت بذلك إلّا صلة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ما أوجبه اللّه لكم علىّ من الحقّ، قال: فدعا له أبو جعفر (عليه السلام)، ثمّ قال: يا غلام ردّها مكانها قال جابر: فوجدت فى نفسى و قلت: قال لى ليس عندى درهم و أمر للكميت بثلاثين ألف درهم؟
فقال: يا جابر قم فادخل ذلك البيت قال: فقمت و دخلت البيت فلم أجد فيه شيئا فخرجت إليه فقال لى: يا جابر ما سترنا عنكم أكثر ممّا أظهرنا لكم، ثمّ أخذ بيدى فأدخلنى البيت فضرب برجله فإذا شبيه بعنق البعير، قد خرج من ذهب، فقال: يا جابر انظر إلى هذا و لا تخبر به أحدا إلّا ممن تثق به من إخوانك إنّ اللّه قد أقدرنا على ما نريد، فلو شئنا أن نسوق الأرض بأزمتها لسقناها (٢).
(١) رجال الكشى: ١٨١.
(٢) الاختصاص: ٢٧١- ٢٧٢.