مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٣ - ٢- باب مواعظ الامام الباقر
تورث الشك، و تحبط العمل، و تروى صاحبها، و عسى أن يتكلّم الرجل بالشىء لا يغفر له يا زياد انه كان فيما مضى قوم تركوا علم ما وكلوا به، و طلبوا علم ما كفوه، حتى انتهى بهم الكلام إلى اللّه عزّ و جلّ فتصيروا فان كان الرّجل ليدعى من بين يديه فيجيب، من خلفه أو يدعى من خلفه فيجيب من بين يديه (١).
٦١- عنه باسناده عن الحسن بن على بن أبى حمزة، عن إسماعيل بن دينار، عن عمرو بن ثابت، عن أبى جعفر محمّد بن على الباقر (عليهما السلام) قال: إن أهل النار يتعاوون فيها كما يتعاوى الكلاب و الذئاب مما يلقون من أليم العذاب ما ظنك يا عمرو بقوم لا يقضى عليهم فيموتوا و لا يخفّف عنهم من عذابها عطاش فيها جياع كليلة أبصارهم، صمّ بكم عمى، مسودّة وجوههم خاسئين فيها نادمين مغضوب عليهم، فلا يرحمون و من العذاب فلا يخفّف عنهم، و فى النار يسجرون، و من الحميم يشربون و من الزقوم ياكلون، و بكلابيب النار يحطمون، و بالمقامع يضربون، و الملائكة الغلاظ الشداد لا يرحمون، و هم فى النار يسحبون على وجوههم، و مع الشياطين يقرنون، و فى الانكال و الاغلال يصفدون إن دعوا لم يستجب لهم، و ان سألوا حاجة لم تقض لهم هذه حال من دخل النّار (٢).
٦٢- المفيد باسناده عن معاوية بن وهب قال: قال الصادق (عليه السلام): كان أبى (عليه السلام) يقول: قم بالحقّ و لا تعرض لما نابك و اعتزل عمّا لا يعنيك، و تجنّب عدوّك و احذر صديقك، من الأقوام إلا الأمين الّذي خشى اللّه و لا تصحب الفاجر و لا تطلعه على سرّك (٣).
٦٣- عنه باسناده قال الباقر (عليه السلام): صنائع المعروف تدفع مصارع السوء (٤).
(١) أمالي الصدوق: ٢٥٠.
(٢) أمالي الصدوق: ٣٣٢.
(٣) الاختصاص: ٢٣٠.
(٤) الاختصاص: ٢٤٠.