مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٨ - ٣٥- باب حسن الظّن
٣٥- باب حسن الظّن
١- الكلينى عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن داود ابن كثير، عن أبى عبيدة الحذّاء عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قال اللّه تبارك و تعالى: لا يتكل العاملون على أعمالهم الّتي يعملونها لثوابى، فانّهم لو اجتهدوا و أتعبوا أنفسهم- أعمارهم- فى عبادتى كانوا مقصّرين غير بالغين فى عبادتهم كنه عبادتى، فيما يطلبون عندى من كرامتى و النعيم فى جنّاتى و رفيع الدّرجات العلى فى جوارى و لكن برحمتى فليثقوا و فضلى فليرجوا و إلى حسن الظّن بى فليطمئنّوا فإنّ رحمتى عند ذلك تدركهم و منّى يبلغهم رضوانى و مغفرتى تلبسهم عفوى فإنّى أنا اللّه الرحمن الرّحيم و بذلك تسمّيت (١).
٢- عنه عن ابن محبوب عن جميل بن صالح، عن بريد بن معاوية، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: وجدنا فى كتاب علىّ (عليه السلام) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال- و هو على منبره-: و الّذي لا إله إلّا هو ما أعطى مؤمن قطّ خير الدنيا و الآخرة، إلّا بحسن ظنّه باللّه، و رجائه له و حسن خلقه، و الكفّ عن اغتياب المؤمنين، و الّذي لا إله إلّا هو لا يعذّب اللّه مؤمنا، بعد التوبة و الاستغفار، إلا بسوء ظنّه باللّه و تقصيره من رجائه و سوء خلقه و اغتيابه للمؤمنين، و الّذي لا إله إلّا هو لا يحسن ظنّ عبد مؤمن باللّه، إلا كان اللّه عند ظنّ عبده المؤمن، لأنّ اللّه كريم، بيده الخيرات يستحيى أن يكون عبده المؤمن، قد أحسن به الظّن، ثمّ يخلف ظنّه و رجاءه فأحسنوا باللّه الظّنّ و ارغبوا إليه (٢).
(١) الكافى: ٢/ ٧١.
(٢) الكافى: ٢/ ٧١.