مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٠ - ١٤- باب ما روى عنه فى ابى خالد الكابلى
اشترط عليك انى أعالجها على ديتها عشرة آلاف درهم، فلا تطمئنّ إليهم و سيعطونك ما تطلب منهم.
فلما أصبحوا قدم الرجل و من معه بها- و كان رجلا من عظماء أهل الشام، فى المال و المقدرة- فقال: اما من معالج يعالج، بنت هذا الرجل؟ فقال له أبو خالد: أنا أعالجها على عشرة آلاف درهم فان أنتم وفيتم وفيت لكم على ألا يعود إليها أبدا، فشرطوا أن يعطوه عشرة آلاف درهم ثم أقبل إلى على بن الحسين (عليهما السلام) فأخبره الخبر، فقال: إنى لأعلم انهم سيغدرون بك، و لا يفون لك انطلق يا أبا خالد فخذ بأذن الجارية اليسرى، ثم قال: يا خبيث يقول لك على بن الحسين اخرج من هذه الجارية، و لا تعد ففعل ابو خالد ما أمره و خرج منها فأفاقت الجارية فطلب ابو خالد الّذي شرطوا له فلم يعطوه فرجع أبو خالد مغتما كئيبا.
فقال له على بن الحسين (عليهما السلام): ما لي اراك كئيبا يا أبا خالد أ لم اقل لك انهم يغدرون بك؟ دعهم، فانهم سيعودن إليك، فاذا لقوك فقل لهم لست أعالجها حتى تضعوا المال على يدى على بن الحسين (عليهما السلام) فعادوا الى ابى خالد يلتمسون مداواتها، فقال لهم أبو خالد: أنى لا أعالجها حتّى تضعوا المال على يدى على بن الحسين فانه لى و لكم ثقة، فرضوا و وضعوا المال على يدى على بن الحسين فرجع أبو خالد إلى الجارية، و أخذ بأذنها اليسرى، ثم قال: يا خبيث يقول لكم على بن الحسين (عليهما السلام) اخرج من هذه الجارية و لا تعرض لها إلا سبيل، خير فانك إن عدت أحرقتك بنار اللّه الموقدة التي تطلع على الافئدة، فخرج منها و لم يعد إليها و دفع المال الى أبى خالد فخرج الى بلاده (١).
٣- قال المجلسى و روى عن أبى بصير أنه قال: سمعت أبا جعفر الباقر (عليه السلام)،
(١) رجال الكشى: ١١٢- ١١٣.