مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠ - ٣- باب ما روى عنه فى على
بأمر، فحال بينى و بين همتّى، و عزمت فخالف القضا عزمى، علمت انّ المدبّر غيرى، قال فيما ذا شكرت نعمائه قال نظرت إلى بلائه قد صرفه عنّى و أبلى به غيرى علمت انّه قد أنعم علىّ فشكرته و روى عنه (عليه السلام) أنّه يصف اللّه بمضادته بين الأشياء علم ان لا ضدّ له و بمقارنته بين الأمور علم أن لا قرين له ضادّ النّور بالظلمة و الخشونة باللّين و اليبوسة بالبلل و البرد بالحرّ مؤلف بين متعادياتها مفرّق بين متدانياتها (١).
٤٨- قال أبو جعفر (عليه السلام) انّ رهطا من اليهود أسلموا منهم عبد اللّه بن سلام و أسد و ثعلبة و ابن يامين و ابن صور يا فأتوا النبيّ (عليه السلام)، فقالوا يا نبىّ اللّه إنّ موسى (عليه السلام) أوصى إلى يوشع بن نون فمن وصيّك يا رسول اللّه و من وليّنا بعدك فنزلت هذه الآية «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ» ثم قال رسول اللّه (عليه السلام) قوموا فقاموا فأتوا المسجد فاذا سائل خارج فقال يا سائل ما اعطاك أحد شيئا قال نعم هذا الخاتم ثم قال من أعطاكه قال أعطانيه ذلك الرّجل الّذي يصلّى قال على أىّ حال أعطاك قال كان راكعا.
فكبّر النبيّ (عليه السلام) و كبر أهل المسجد فقال النبيّ (عليه السلام) علىّ بن أبى طالب وليكم بعدى قالوا رضينا باللّه ربّا و بالإسلام دينا و بمحمد نبيا و بعلى بن أبى طالب، وليا فانزل اللّه تعالى «وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ» و قال رسول اللّه (عليه السلام) يوم غدير خم أفضل أعياد أمتى و هو اليوم الّذي أمرنى اللّه تعالى فيه بنصب أخى على بن أبى طالب علما لأمتى يهدون به بعدى، و هو اليوم الّذي، أكمل اللّه فيه الدين و أتمّ على امّتى فيه النعمة، و رضى لهم الإسلام دينا.
ثم قال (عليه السلام) معاشر الناس انّ عليا منّى و أنا من علىّ، خلق من طينتى
(١) روضة الواعظين: ٢٩.