مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢٢ - ١- من سورة البقرة
شجاعا قويا، و كان أعلمهم الا انه كان فقيرا فعابوه بالفقر فقالوا: لم يؤت سعة من المال.
«ف قالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ، وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ» و كان التابوت الذي أنزل اللّه على موسى، فوضعته فيه أمه و ألقته فى أليم، فكان فى بنى إسرائيل معظما يتبركون به، فلما حضر موسى الوفاة وضع فيه الالواح و درعه و ما كان عنده من آيات النبوة و أودعه يوشع وصيه فلم يزل التابوت بينهم حتى استخفوا به و كان الصبيان يلعبون به فى الطرقات.
فلم يزل بنو إسرائيل فى عز و شرف ما دام التابوت عندهم فلما عملوا بالمعاصى و استخفوا بالتابوت رفعه اللّه عنهم، فلما سألوا النبيّ بعث اللّه طالوت عليهم، يقاتل معهم، ردّ اللّه عليهم التابوت و قوله «فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ» فان التابوت كان يوضع بين يدى العدوّ و بين المسلمين فيخرج منه ريح طيبة لها وجه كوجه الانسان (١).
٥- فرات قال: حدثنا «إسماعيل بن ابراهيم، قال: حدثنا محمّد بن الحسن بن الخطاب، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن ثعلبة بن ميمون، عن سليمان بن طريف، عن محمّد بن مسلم، قال كنا عند أبى جعفر (عليه السلام) جلوسا صفّين، و هو على السرير و قد درّ علينا بالحديث و فينا من السرور و قرة العين ما شاء اللّه فكأنّا فى الجنّة فبينا نحن كذلك إذا بالاذن، فقال سلام الجعفى بالباب.
فقال أبو جعفر (عليه السلام) ائذن له فدخلنا همّ و غمّ و مشقة كراهية أن يكف عنا ما كنا فيه فدخل و سلم عليه فرد أبو جعفر (عليه السلام) ثم قال سلّام يا ابن رسول اللّه حدّثنى
(١) تفسير القمى: ١/ ٨١.