مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٩٧ - ٢- باب فضل القرآن
هداكم، فلا تأخذوا أمركم بالوهن، و لا أديانكم هزؤا، فتدحض أعمالكم و تخبطوا سبيلكم، و لا تكونوا أطعتم اللّه، ربّكم، اثبتوا على القرآن الثّابت، و كونوا فى حزب اللّه، تهتدوا و لا تكونوا فى حزب الشيطان، فتضلّوا، يهلك من هلك، و يحيى من حىّ، و على اللّه البيان، بيّن لكم، فاهتدوا و بقول العلماء فانتفعوا و السّبيل فى ذلك إلى اللّه فمن يهده اللّه، فهو المهتدى، و من يضلل اللّه فلن تجد له وليّا مرشدا (١).
٢- عنه عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن يونس بن عبد الرّحمن، عن عبد اللّه ابن سنان، عن أبى الجارود قال: قال: أبو جعفر (عليه السلام): اذا حدّثتكم بشيء فاسألونى عنه من كتاب اللّه، ثمّ قال فى بعض حديثه: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نهى عن القيل و القال، و فساد المال، و فساد الأرض، و كثرة السّؤال، قالوا: يا ابن رسول اللّه و أين هذا من كتاب اللّه؟ قال: إنّ اللّه يقول فى كتابه: «لا خير فى كثير من نجواهم إلّا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين النّاس» و قال: «و لا تؤتوا السّفهاء أموالكم الّتي جعل اللّه لكم قياما و لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم» (٢).
٣- الكلينى عن على بن محمّد، عن على بن العبّاس، عن الحسين بن عبد الرّحمن، عن سفيان الحريرى، عن أبيه، عن سعد الخفّاف، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: يا سعد تعلّموا القرآن، فإنّ القرآن يأتى يوم القيامة فى أحسن صورة نظر إليها الخلق، و النّاس صفوف، عشرون و مائة ألف صفّ، ثمانون ألف صف أمّة محمّد و أربعون ألف صفّ من سائر الامم، فيأتى على صفّ المسلمين فى صورة رجل فيسلّم، فينظرون إليه، ثمّ يقولون: لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم، إنّ هذا الرّجل من المسلمين تعرفه بنعمته و صفته، غير أنّه كان، أشدّ اجتهادا منّا فى القرآن فمن هناك أعطى من البهاء و الجمال، و النور ما لم نعطه، ثمّ يجاوز حتّى يأتى على صفّ الشّهداء، فينظرون
(١) المحاسن: ٢٦٨.
(٢) المحاسن: ٢٦٩.