مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٠ - ١٣- باب ما روى عنه فى اهل البيت
إلينا و الى شيعتنا من السيل فى الوادى، و بنا يبدأ البلاء، ثم بكم، و بنا يبدأ الرّخاء ثم بكم (١).
١٩- عنه أخبرنا جماعة عن أبى المفضل، قال: حدّثنا عمران بن محسن بن محمّد بن عمران بن طاوس الخطيب، مولى الصادق (عليه السلام) بالموصل، قال: حدثنا إدريس بن زياد الحناط، بكفريونا قال: حدّثنى الربيع بن كامل ابن عم الفضل بن الربيع، عن أبيه الربيع بن يونس، حاجب المنصور، و كان قبل الدولة كالمنقطع الى جعفر بن محمّد (عليه السلام) قال: سألت جعفر بن محمّد بن على (عليهما السلام) على عهد مروان الحمار فقلت: يا سيّدى أخبرنى عن سجدة الشكر التي سجدها امير المؤمنين (عليه السلام)، ما كان سببها؟ فحدّثنى عن أبيه محمّد بن على، قال: حدّثنى أبى على بن الحسين عن أبيه الحسين بن على، عن أبيه على بن أبى طالب (عليه السلام).
قال: فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وجهه فى أمر من أمره، فحسن فيه بلاؤه، و عظم فيه عناؤه، فلمّا قدم من وجهه ذلك أقبل الى المسجد و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد خرج لصلاة الظهر، فصلى معهم، فلما انصرف من الصلاة أقبل على رسول اللّه، فاعتنقه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثم سأله عن سفره ذلك و ما صنع فيه فجعل على (عليه السلام)، يحدثه و أسارير وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تلمع نورا و سرورا، بما حدثه فلما اتى على (عليه السلام) على حديثه قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أ لا أبشرك يا أبا الحسن قال: بلى فداك أبى و أمّى، فكم من خير بشرت به.
قال: إن جبرئيل (عليه السلام) هبط علىّ فى وقت الزوال فقال لى: يا محمّد هذا ابن عمك علىّ وارد عليك، و ان اللّه تعالى أبلى المسلمين به بلاء حسنا، و أنه كان من صنيعه كذا و كذا، فحدّثنى بما أنبأتنى به، ثم قال لى: يا محمّد انه من نجا من ذرية آدم
(١) أمالي الطوسى: ١/ ١٥٣.