مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٨ - ١٣- باب ما روى عنه فى اهل البيت
حدّثنا محمّد بن الحسين بن عامر، عن المعلى بن محمّد، البصرى، عن محمّد بن جمهور القمى، قال حدّثنا أبو على الحسن بن محبوب، قال سمعت أبا محمّد الوابشى، رواه عن أبى الورد، قال سمعت أبا جعفر محمّد بن على الباقر (عليهما السلام) يقول: اذا كان يوم القيامة جمع اللّه الناس فى صعيد واحد من الأوّلين و الآخرين، عراة حفاة، فيوقفون على طريق المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا، و يشتدّ أنفاسهم، فيمكثون بذلك ما شاء اللّه و ذلك قوله تعالى «فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً» تم ينادى مناد من تلقاء العرش اين النبي الأمي قال فيقول الناس قد اسمعت كلا فسم باسمه قال فينادى مناد اين نبى الرحمة محمّد بن عبد اللّه.
قال فيقوم رسول اللّه فيقف أمام الناس، كلّهم حتى ينتهى الى حوض طوله ما بين إيلة و صنعاء، فيقف عليهم، ثم ينادى بصاحبكم فيقوم امام الناس فيقف معه ثم يؤذن الناس فيعمرون قال أبو جعفر (عليه السلام) فبين وارد و بين معروف فاذا رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من يصرف عنه من محبينا أهل البيت بكى، و قال: يا ربّ شيعة على يا رب شيعة علىّ، قال فيبعث اللّه إليه ملكا فيقول له ما يبكيك يا محمّد، قال و كيف لا أبكى لأناس من شيعة أخى على بن أبى طالب أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار، و منعوا من ورود حوضى.
قال فيقول اللّه عزّ و جلّ يا محمّد انى قد وهبتهم لك، و صفحت لك عن ذنوبهم، و الحقتهم بك و بمن كانوا يتولون من ذريتك، و جعلتهم فى زمرتك، و أوردتهم حوضك، و قبلت شفاعتك فيهم، و أكرمتك بذلك، ثم قال أبو جعفر محمّد ابن على بن الحسين (عليهم السلام) فكم من باك يومئذ و باكية ينادون يا محمّد اذرأ و ذلك، فلا يبقى أحد يومئذ كان يتولّانا و يحبنا إلا كان فى حزبنا و معنا و ورد حوضنا (١).
(١) أمالي المفيد: ١٧٨.