مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١ - ٣- باب ما روى عنه فى على
و هو إمام الخلق بعدى، يبيّن لهم ما اختلفوا فيه من سنّتى، و هو أمير المؤمنين و قائد الغر المحجّلين و يعسوب الدّين و خير الوصيّين و زوج سيدة نساء العالمين، و أبو الأئمة المهديين، معاشر النّاس من أحبّ عليا أحببته، و من ابغض عليا أبغضته و من وصل عليا وصلته و من قطع عليا قطعته، و من جفا عليا جفوته، و من والا عليا واليته و من عادا عليا عاديته، معاشر الناس أنا مدينة الحكمة و علىّ بابها، و لن تؤتى المدينة الّا من قبل الباب و كذب من زعم أنّه يحبّنى و يبغض عليا، معاشر النّاس و الذي بعثنى بالنبوة و اصطفانى على جميع البرّية ما نصبت عليا علما لأمّتى فى الأرض حتّى نوّه اللّه باسمه فى سماواته و أوجب ولايته على ملائكته (١).
٤٩- عنه باسناده قال الباقر (عليه السلام) ابتاع علىّ قميصا سنبلانيا بأربعة دراهم فجاء إلى الخيّاط فمدّ كمّ القميص و أمره أن يقطع ما جاز الأصابع قال: أصبغ بن نباتة فى خبر طويل أتى امير المؤمنين (عليه السلام) و معه قنبر البزازين فساوم رجلا بثوبين، فقال بعنى ثوبين فقال الرّجل يا أمير المؤمنين عندى حاجتك، فلمّا عرفه انصرف حتّى أتى غلاما فقال بعنى ثوبين فماكسه الغلام حتّى اتّفقا على سبعة دراهم ثوبا بأربعة دراهم و ثوبا بثلاثة دراهم، و قال لغلامه اختر أحد الثوبين، فاختار الّذي بأربعة و لبس هو الّذي بثلاثة و قال: الحمد للّه الذي رزقنى ما اوارى به عورتى و اتجمّل به فى خلقه ثم أتى المسجد فكوم كومة من حصى فاستلقى عليها فجاء أبو الغلام فقال انّ ابنى لم يعرفك و هذان الدّرهمان ربحهما فخذهما فقال (عليه السلام) ما كنت لأفعل فقد ماكسته و ما كسنى و اتفقنا على رضا (٢).
٥٠- الطبرى الامامى حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس، قال حدثنا أبى عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن العبّاس بن معروف، عن محمّد بن يحيى الخزاز، عن
(١) روضة الواعظين: ٨٩.
(٢) روضة الواعظين: ٩٣.