تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٧٦ - بنو أسد
تمهيدا لتجسيد البعد الالهي لشهداء سبيل اللّه. و على زائر الحسين ان يجسد في ذهنه صورة لجميع انواع البلاء و الشدائد و المصائب و الخوف و العطش، و ان كربلاء أرض كرب و بلاء.
- زيارة كربلاء، دروس من عاشوراء
(١) بلاط يزيد- دار الخلافة: (٢)
بنو أسد:
اسم قبيلة كانت تسكن قرب كربلاء. و في اليوم التالي لواقعة الطف و بعد مغادرة جيش عمر بن سعد جاء جماعة منهم إلى كربلاء، لدفن أجساد الشهداء [١].
و بما انّهم لم يكونوا يعرفوا الأجساد فقد بقوا متحيّرين في الأمر، و في تلك الأثناء جاء الإمام السجّاد (عليه السلام) و عرفهم باجساد أهل البيت و الانصار فردا فردا، و ساعدوه في دفن أجساد الشهداء، فكان في ذلك منقبة لهم. جاء في كتاب دائرة المعارف الشّيعة:
بنو أسد اسم قبيلة من قبائل العرب، من ابناء اسد بن خزيمة بن مدركة. كان لهذه القبيلة شرف دفن الجسد الشريف لسيّد الشهداء و انصاره بعد واقعة الطف عام ٦١ للهجرة. و ظهر من هذه القبيلة بعض أصحاب الائمة، اضافة بعض الشعراء و العلماء و زعماء الامامية. و كانت بعض نساء النبي من هذه القبيلة أيضا. نزحت قبيلة بني اسد في عام ١٩ للهجرة من الحجاز إلى العراق و سكنت الكوفة و الغاضرية من اعمال كربلاء، و تعدّ هذه القبيلة من قبائل العرب الشجاعة.
عند بناء الكوفة اتّخذت هذه القبيلة لنفسها حيّا خاصا بها إلى الجنوب من مسجد الكوفة. و في عام ٣٦ بايعوا عليا و وقفوا إلى جانبه في معركة الجمل.
و في وقعة الطف عام ٦١ انقسموا إلى ثلاث فصائل: فصيل ناصر الحسين، و آخر ناوءه و فصيل ثالث وقف على الحياد. و كان من جملة زعمائهم الذين
[١] مروج الذهب ٣: ٦٣.