تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٤٧٦ - الهجرة
و قبض عليه و بعد كلام دار بينهما امر به ابن زياد فأخرج حتى انتهي به مكانا في السوق كان يباع به الغنم و قتلوه هناك، و قاتله غلام لابن زياد يدعى رشيد التركي، و كانت شهادته يوم التروية الثامن من ذي الحجة عام ٦٠ ه.
قال عبد اللّه بن الزبير الاسدي فيه و في ابن عقيل قصيدة جاء في مطلعها:
ان كنت لا تدرين ما الموت فانظري * * * الى هانئ بالسوق و ابن عقيل
كان عمر هانئ يوم قتل ٨٣ سنة؛ و قيل ٩٠ سنة، و قتل في اليوم الذي خرج فيه الحسين من مكّة نحو الكوفة، و قبره مشهور في الكوفة خلف قبر مسلم بن عقيل، و يزوره محبّي أهل البيت.
وردت زيارته في كتب الزيارة و في مفاتيح الجنان: «سلام اللّه العظيم و صلواته عليك يا هانئ بن عروة ...» [١].
- مسلم بن عقيل
(١)
هانئ بن هانئ السبعي:
و هو آخر مبعوث ارسله الحسين بكتاب الى أهل الكوفة و معه سعيد بن عبد اللّه الحنفي، و كان الكتاب يبدأ بما يلي: «بسم اللّه الرحمن الرحيم من الحسين بن علي الى الملأ من المؤمنين و المسلمين ...» [٢].
- سعيد بن عبد اللّه
(٢)
الهجرة:
كان للهجرة دور فاعل في الكثير من الثورات و الحركات الكبرى، و في ثورة عاشوراء أيضا هاجر الحسين بن علي (عليه السلام) من مدينة جدّه الى مكة و منها الى كربلاء مثلما هاجر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) من مكّة الى المدينة، فكانت تلك الهجرة مصدر تغيير في أوضاع المسلمين و اصبحت مبدءا للتاريخ.
[١] بحار الانوار ١٠٠: ٤٢٩.
[٢] مقتل الحسين للمقرّم: ١٦٥.