تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٣٧٠ - كتاب الزيارة
(١) يمثل الجهاد بعدا حيا آخر في سياق عمل و سلوك أولياء اللّه، مثل رسول اللّه، و أمير المؤمنين، و حمزة سيّد الشهداء، و الإمام الحسن، و الإمام الحسين (عليه السلام)، و شهداء احد، و شهداء كربلاء. و وردت كلمة الجهاد في عبارات من قبيل:
«جاهدت في سبيل اللّه، و جاهدت في اللّه حقّ جهاده، جاهدت الملحدين». كما تعدّ الشهادة من المظاهر الاخرى البالغة الوضوح في ثقافة عاشوراء مما يمكن ملاحظته في الزيارات.
(٢) انّ ثقافة الشهادة و حب الشهادة الذي يلاحظ في عدّة مواضع من الزيارات المأثورة، و الرغبة في القتل في سبيل اللّه و على نهج رسوله و دين الحق، و الفوز بالسعادة في ظل الشهادة، و الطرح الجاد لهذه القضايا يعتبر رفضا و استنكارا للاعلام المعادي الذي حاول أن يصوّر أبا عبد اللّه (عليه السلام) و شهداء كربلاء باعتبارهم بغاة و خارجين على الخليفة.
جاء في الزيارة المنقولة عن الإمام الهادي (عليه السلام): «اشهد انك و من قتل معك شهداء احياء».
تؤكّد الكثير من الزيارات و الأدعية ان من جملة ما يصبو إليه الزائر و يتمنّاه هو أن يكتب له اللّه نصيب القيام و طلب الثار مع القائم (عليه السلام). و هذا بمثابة غرس لثقافة الشهادة في نفوس و أفكار الشيعة: «و ان يرزقني طلب ثأركم مع امام هدى ظاهر» [١]. و يعلن فيها الزائر استعداده للبذل و النصرة: «نصرتي معدّة لكم، و مودّتي خالصة لكم» [٢].
(٣) يلاحظ في زيارة شهداء عاشوراء تعابير من قبيل: الأصفياء، و الأولياء، و الاودّاء، و الانصار، و هو ما يعكس الاهمية المعطاة لصفات من مثل: الاصطفاء، و الولاية، و المودّة، و النصرة في قاموس كربلاء، كما و يعكس التوجّهات الخاصّة
[١] زيارة عاشوراء.
[٢] الزيارة الجامعة.