تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٢٦١ - شعر الطف
الموت أولى من ركوب العار * * * و العار أولى من دخول النار
و ارتجز عند هجومه على الجناح الايسر لجيش عمر بن سعد قائلا:
أنا الحسين بن علي * * * آليت أن لا أنثني
أحمي عيالات أبي * * * أمضي على دين النبي
(١) و كان يرتجز أيضا طوال فترة القتال بهذه الأبيات:
أنا ابن علي الخير من آل هاشم * * * كفاني بهذا مفخرا حين أفخر
و جدّي رسول اللّه أكرم من مشى * * * و نحن سراج اللّه في الناس يزهر
و فاطمة أمي سلالة أحمد * * * و عمّي يدعى ذو الجناحين جعفر
و فينا كتاب اللّه انزل صادقا * * * و فينا الهدى و الوحي و الخير يذكر
و له شعر آخر كان ينشده عند الهجوم على الأعداء هذا مطلعه [١]:
غدر القوم و قدما رغبوا * * * عن ثواب اللّه رب الثقلين
و بعض الأشعار نظمت بعد الامام الحسين بقرون متمادية، و نسبت إليه و شاعت على الالسن من قبيل:
إن كان دين محمد لا يستقم * * * إلّا بقتلي فيا سيوف خذيني
[٢]
(٢)
شعر الطف:
كان اسلوب استخدام القالب النافذ للشعر متعارفا منذ القدم لتخليد ملحمة عاشوراء و تمجيد ذكر الامام الحسين، و كان اهل البيت يحثّون على هذا الاسلوب.
و كانت المراثي و لا تزال من المحاور الاساسية لقصائد الشعراء الشيعة و محبّي أهل البيت؛ فالحسين هو قتيل العبرات، و محيي الرثاء. نقل عن الامام الصادق عليه
[١] بحار الانوار ٤٥: ٤٧.
[٢] للشيخ محسن أبي الحب الخثعمي (١٢٣٥- ١٣٠٥ ه) و هو من شعراء اسرة آل أبي الحب في كربلاء ديوان مخطوط اسمه الحائريات، و البيت المذكور موجود في احدى قصائده (تراث كربلاء، سلمان هادي طعمة: ١٥٦).